٥ ـ وفي مناسبة أخرى ، طلب منه معاوية أن يخطب ويعظهم ، فخطب وصار يقول : أنا ابن رسول الله ، أنا ابن صاحب الفضايل ، أنا ابن صاحب المعجزات والدلايل ، أنا ابن أمير المؤمنين ، أنا المدفوع عن حقي . . إلى أن قال : أنا إمام خلق الله ، وابن محمد رسول الله ، فخشي معاوية أن يتكلم بما يفتن به الناس ، فقال : إنزل ، فقد كفى ما جرى ، فنزل » (١) .
٦ ـ بل لقد رأينا معاوية يعترف له بهذا الأمر ، فيقول له مرة في كلام له : « ولا سيما أنت يا أبا محمد ، فإنك ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وسيد شباب أهل الجنة » (٢) .
ويدخل في هذا المجال أيضاً قول الإمام الحسن عليه السلام لأبي بكر ، وقول الإمام الحسين عليه السلام لعمر : انزل عن منبر أبي ، حسبما سيأتي ، إن كان المقصود بأبي : هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، كما يظهر من اعترافهما لهما . وإن كان المقصود به أباهما أمير المؤمنين ـ كما احتمله بعض المحققين ـ (٣) فيدخل في مجال احتجاجاتهما عليهما السلام على أحقيتهم بالأمر ، دون كل أحد سواهم . . ويكونان قد انتزعا منهما اعترافاً صريحاً وهاماً في هذا المجال .
مواقف أخرى للأئمة وذريتهم الطاهرة :
وبعد ذلك ، فإنا نجد الإمام الحسين عليه السلام يخطب الناس ، ويقول : « أقررتم بالطاعة ، وآمنتم بالرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم إنكم زحفتم إلى ذريته وعترته ، تريدون قتلهم . . إلى أن قال : ألست أنا ابن بنت
____________________
(١) أمالي الصدوق ص ١٥٨ .
(٢) المحاسن والمساوي ج ١ ص ١٢٢ .
(٣) هو المحقق البحاثة السيد مهدي الروحاني حفظه الله . .
