هذا كله . . رغم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد أخرج بني عبد شمس من قرباه ، حينما قسَّم خُمس بني النضير ، أو خيبر ، وحينما اعترض عليه عثمان ، وجبير بن مطعم ، بأن : قرابة بني أمية وبني هاشم واحدة ، لم يقبل النبي ذلك منه . والقصة معروفة ومتواترة (١) .
وبعد هذا . . فإن العباسيين قد اتبعوا نفس الأسلوب ، فأظهروا أنفسهم على أنهم هم ذوو قربى النبي محمد صلى عليه وآله وسلم ، بهدف إضفاء صفة الشرعية على حكمهم وسلطانهم ، حتى لنجد الرشيد يأتي إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فيقول : السلام عليك يا رسول الله ، السَّلام عليك يا ابن عم ، فيتقدم الإمام الكاظم عليه السلام إلى القبر ويقول : السلام عليك يا أبه ، فتغير وجه الرشيد ، وتبين الغيظ فيه (٢) .
____________________
(١) السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٠٩ ومجمع الزوائد ج ٥ ص ٣٤١ عن أحمد ، ونيل الأوطار ج ٨ ص ٢٢٨ عن أحمد ، والبخاري ، والنسائي ، وابن ماجة ، وأبي داود ، والبرقاني . وسنن أبي داود ج ٣ ص ١٤٦ و ١٤٥ وسنن ابن ماجة ج ٢ ص ٩٦١ والمغازي للواقدي ج ٢ ص ٦٩٦ والإصابة ج ١ ص ٢٢٦ وبداية المجتهد ج ١ ص ٤٠٢ والخراج لأبي يوسف ص ٢١ ، والبداية والنهاية ج ٤ ص ٢٠٠ عن البخاري ومسند أحمد ج ٤ ص ٨٥ و ٨٣ و ٨١ وشرح النهج للمعتزلي ج ١٥ ص ٢٨٤ وتشييد المطاعن ج ٢ ص ٨١٨ ، و ٨١٩ عن زاد المعاد ، وسنن البيهقي ـ بأسانيد ـ ج ٦ ص ٣٤٠ و ٣٤١ و ٣٤٢ والدر المنثور ج ٣ ص ١٨٦ عن ابن أبي شيبة والبحر الرائق ج ٥ ص ٩٨ وتبيين الحقائق ج ٣ ص ٢٥٧ ونصب الراية ج ٣ ص ٤٢٥ و ٤٢٦ عن كثيرين جداً ، فليراجع . ومصابيح السنة ج ٢ ص ٧٠ والبخاري ط سنة ١٣١١ ج ٤ ص ١١١ وج ٦ ص ١٧٤ وتفسير ابن كثير ج ٢ ص ٣١٢ وفتح القدير ج ٢ ص ٣١٠ وتفسير الخازن ج ٢ ص ١٨٥ والنسفي بهامشه ج ٢ ص ١٨٦ وتفسير الطبري ج ١٠ ص ٥ والكشاف ج ٢ ص ٢٢١ ، وسنن النسائي ج ٧ ص ١٣٠ و ١٣١ ومقدمة مرآة العقول ج ١ ص ١١٨ ونقل ذلك بعض المحققين عن المصادر التالية : الأموال لأبي عبيد ص ٤٦١ / ٤٦٢ وتفسير القرطبي ج ٧ ص ١٢ وفتح الباري ج ٧ ص ١٧٤ وج ٦ ص ١٥٠ وتفسير المنار ج ١٠ ص ٧ وترتيب مسند الشافعي ج ٢ ص ١٢٥ / ١٢٦ وإرشاد الساري ج ٥ ص ٢٠٢ والمحلى ج ٧ ص ٣٢٨ .
(٢) كشف الغمة : ج ٣ ص ٢٠ .
