ما عرفته من آيات قرآنية نزلت في حقهم وبيان فضلهم . . فضلاً عن كثير من المواقف التي لا يمكن تجاهلها أو على الأقل لا يمكن تشويهها ، أو التعتيم عليها بيسرٍ وسهولة . .
نعم . . لقد كان الأمويون يحاولون إظهار أنفسهم على أنهم هم دون غيرهم أهل بيت النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وذوو قرباه . . حتى ليحلف للسفاح عشرة من قواد أهل الشام ، وأصحاب الرياسة فيها : أنهم ما كانوا يعرفون إلى أن قُتِل مروان أقرباء للننبي صلى الله عليه وآله ، ولا أهل بيت يرثونه غير بني أمية (١) .
كما أن أروى بنت عبد المطلب تُذكِّر معاوية بهذا الأمر ، وتقول له : « ونبينا صلى الله عليه وآله وسلم هو المنصور ، فوليتم علينا من بعده ، تحتجون بقرابتكم من رسول الله الخ . . » (٢) .
ويقول الكميت :
|
وقالوا : ورثناها ، أبانا وأمنا |
|
ولا ورثتهم ذاك أم ولا أب |
وقال إبراهيم بن المهاجر ، الذي كان في يسير الاتجاه العباسي :
|
أيها الناس اسمعوا أخبركم |
|
عجباً زاد على كل عجب |
|
عجباً من عبد شمس إنهم |
|
فتحوا للناس أبواب الكذب |
|
ورثوا أحمد فيما زعموا |
|
دون عباس بن عبد المطلب |
|
كذبوا والله ما نعلمه |
|
يحرز الميراث إلا من قرب (٣) |
____________________
(١) النزاع والتخاصم للمقريزي ص ٢٨ ، ومروج الذهب ج ٣ ص ٣٣ والفتوح لابن اعثم ج ٨ ص ١٩٥ ، وشرح النهج للمعتزلي ج ٧ ص ١٥٩ وأنساب الأشراف ( بتحقيق المحمودي ) ج ٣ ص ١٥٩ .
(٢) العقد الفريد ج ٢ ص ١٢٠ وراجع الغدير ج ١٠ ص ١٦٧ .
(٣) مروج الذهب ج ٣ ص ٣٣ والنزاع والتخاصم ص ٢٨ .
