صلى الله عليه وآله وسلم من أجلى مصاديق هذا التعبير ـ إن ذلك ـ له مغزى يشبه إلى حد كبير المغزى من إرسال أبي بكر بآيات سورة براءة ، ثم عزله ، استناداً إلى قول جبرئيل : لا يُبَلِّغُ عنك إلا أنت أو رجل منك ! ! .
هكذا يقال بالنسبة للعموم في قوله : « وأنفسنا » ، ولم يخرج سوى أمير المؤمنين عليه السلام ، وفي قوله : « وأبناءنا » ولم يخرج سوى الحسنين عليهما السلام . انتهى .
ونقول :
أولاً : إن بعض نساء النبي صلى الله عليه وآله ـ كأم سلمة ـ لم يكنَّ ممن يستحق التعريض بهم . . لأنها كانت من خيرة النساء ، ومن فضلياتهنّ .
إلا ان يقال : إن المقصود : أنه ليس أحد منهن أهلاً لأن يباهل النبي صلى الله عليه وآله به سوى فاطمة عليها السلام .
وثانياً : إن هذا المحقق يريد : أن قوله : « نساءنا » لا يقصد به الزوجات ، وإن كان قد أطلق في القرآن عليهن في بعض الموارد . بل المقصود : المرأة المنسوبة إليه ، وبنت الرجل تنسب إليه ، ويطلق عليها : انها من نسائه .
وعلى هذا نقول : إن ما ذكره هنا يناقض ما ذكره هو نفسه في موضع آخر حيث قال : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد أخرج فاطمة للمباهلة بعنوان : « المرأة المسلمة من ذوات الازواج ، من أهل هذه الدعوة ، لا باعتبار أنها من نساء النبي صلى الله عليه وآله .
وإن كان كلامه هذا الأخير ليس في محله ، كما ستأتي الإشارة إليه ، ولكنه على أي حال لا ينسجم مع ما ذكره هنا كما قلنا .
الثاني : إن إخراج الحسنين عليهما السلام إلى المباهلة بعنوان أنهما أبناء الرّسول الأكرم ، محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، مع أنهما ابنا ابنته الصديقة الطاهرة صلوات الله وسلامه عليها . . له دلالة هامة مغزى عميق . . كما سنرى . .
