وقد جاء عن الإمام الصادق عليه السّلام قوله : « إن ذلك فَرْجٌ غُصِبناه » (١) .
أضف إلى ما تقدم : أن الشيخ المفيد رحمه الله قد ناقش في صحة حديث التزويج هذا ، فراجع كلامه رحمه الله (٢) .
دال : كما أن ثمة رواية تقول : إن أمير المؤمنين عليه السّلام قد اعتبر الإمام الحسن عليه السّلام « صاحب جفنة وخوان ، فتى من فتيان قريش ، ولو قد التقت حلقتا البطان ، لم يغن عنكم شيئاً في الحرب » (٣) .
مع أن الإمام الحسن عليه السّلام هو الذي يقول : « لم يكن معاوية بأصبر عند اللقاء ، ولا أثبت عند الحرب مني » (٤) .
كما أن حملاته في الجمل (٥) وفي صفين معروفة ومشهورة ، حتى لقد طلب أمير المؤمنين عليه السّلام من الناس أن يملكوا عنه الإمام الحسن لا يهدّه ، حسبما تقدمت الإشارة إليه .
هذا . . وستأتي في كلام العلامة الأحمدي الأبيات التي أرسلها معاوية إلى زياد ، حينما بلغه جرأته على الإمام الحسن عليه السّلام .
هاء : وقد ذكر المدائني : أن الإمام الحسن عليه السّلام خطب إلى رجل فزوجه ، وقال : « إني مزوجك ، واعلم : إنك ملق ، طلق ، غلق ، ولكنك خير الناس نسباً ، وأرفعهم جداً وأباً » .
ولا شك في كونها مفتعلة أيضاً ، فإنه لم يكن عليه السّلام فقيراً ، ليعبر عنه بأنه « مَلِق » . . وسيرته ، وهباته ، وجوده وسخاؤه ، مما لا مجال لإنكاره ، فلتراجع
____________________
(١) الكافي ج ٥ ص ٣٤٦ وراجع قاموس الرجال ج ١٠ ص ٤٠٦ .
(٢) راجع عدة رسائل للشيخ المفيد ، أجوبة المسائل السروية ، المسألة العاشرة ص ٢٢٧ فما بعدها .
(٣) شرح النهج للمعتزلي ج ١٦ ص ١١ وج ٢٠ ص ٢٨٤ .
(٤) شرح النهج للمعتزلي ج ١٦ ص ١٥ .
(٥) راجع سيرة الأئمة الاثني عشر ج ١ ص ٥٤٩ و ٥٤٦ .
