النبي صلى الله عليه وآله ، ما يلي :
« وقد تعجبنا لتوثب المتوثبين علينا ، في حقنا ، وسلطان نبينا صلى الله عليه وآله . . إلى أن قال : فأمسكنا عن منازعتهم ، مخافة على الدين : أن يجد المنافقون والأحزاب بذلك مغمزاً يثلمونه به . إلى أن قال : وبعد ، فإن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، لما نزل به الموت ولَّاني الأمر بعده » (١) .
٥ ـ وحسبنا أن نذكر هنا : أن أباه أرسله إلى الكوفة ، فعزل أبا موسى الأشعري ، الذي كان يثبط الناس عن أمير المؤمنين عليه السلام . وجاء إلى أبيه بعشرة آلاف مقاتل . وجرت في هذه القضية حوادث مثيرة وهامة ، عبّر فيها الإمام الحسن عليه الصلاة والسلام عن فنائه المطلق في قضية أبيه ، التي هي قضية الإسلام والإيمان ، والتي نذر نفسه للدفاع عنها ، مهما كلفه ذلك من تضحيات (٢) .
٦ ـ ثم هناك موقفه عليه السّلام في تفنيد ما احتج به المعترضون على قضية التحكيم ، حيث أورد بهذه المناسبة احتجاجات هامة ، جديرة بالبحث والدراسة ، وهي تدل على بُعدِ نظره ، وثاقب فكره ، وعمق وعيه لكل الأمور والقضايا . . فلتراجع في مصادرها (٣) .
____________________
(١) راجع : مروج الذهب ج ٢ ص ٤٣٢ وشرح النهج للمعتزلي ج ١٦ ص ٣٤ ومقاتل الطالبيين ص ٥٥ / ٥٦ والفتوح لابن اعثم ج ٤ ص ١٥١ والمناقب لابن شهرآشوب ج ٤ ص ٣١ وحياة الحسن بن علي للقرشي ج ٢ ص ٢٩ والبحار ج ٤٤ ص ٥٤ وصلح الإمام الحسن لآل يس ص ٨٢ والأحمدي عن ناسخ التواريخ ج ٥ ص ٨٤ وعن جمهرة رسائل العرب ج ٢ ص ٩ وعن مكاتيب الأئمة ص ٣ و ٤ و ٧ .
وفي بعض تلك المصادر : « ولّاني المسلمون الأمر بعده » وراجع : الغدير ج ١٠ ص ١٥٩ .
(٢) راجع حياة الحسن بن علي للقرشي ، وسيرة الأئمة الاثني عشر ج ١ ص ٥٤٦ / ٥٤٨ .
(٣) العقد الفريد ج ٤ ص ٣٥٠ والبحار ط قديم ج ٨ ص ٥٦٤ والإمامة والسياسة ج ١ ص ١٣٨ والمناقب لابن شهرآشوب ج ٣ ص ١٩٣ وحياة الحسن بن علي للقرشي ج ١ ص ٢٦١ و ٢٦٢ وعن جمهرة خطب العرب ج ١ ص ٣٩٢ .
