٤ ـ « وشمَّر أناس من الناس ، فاستقتلوا ، منهم سعد بن مالك ، وأبو هريرة ، وزيد بن ثابت ، والحسن بن علي ، فبعث إليهم عثمان بعزمه لما انصرفوا ، فأنصرفوا » (١) .
٥ ـ « بعث عثمان إلى علي بن أبي طالب : أن ائتني ، فبعث حسيناً ابنه ، فلما جاءه ، قال له عثمان : يا ابن أخي اتقدر على أن تمنعني من الناس ؟ قال : لا . قال : فأنت في حلٍ من بيعتي ، فقل لأبيك يأتني ، فجاء الحسين إلى عليَّ فأخبره بقول عثمان ، فقام علي ليأتيه . فقام إليه ابن الحنفية فأخذ بضبعيه ، يمنعه من ذلك . . » . وفي هذه الأثناء جاء الصريخ : أن قد قتل عثمان (٢) .
٦ ـ « قال أبو مخنف في روايته : نظر مروان بن الحكم إلى الحسين بن علي فقال : ما جاء بك ؟ قال : الوفاء ببيعتي . قال : اخرج عنا ، أبوك يؤلب الناس علينا ، وأنت هاهنا معنا ؟ . وقال له عثمان : انصرف ، فلست أريد قتالاً ولا آمر به » (٣) .
وما تقدم يشير إلى أن عثمان قد رفض مساعدة الإمام الحسن ، أو هو مع الحسين عليهما السلام ولم يشاركا عليهما السلام في الحرب ضد الثائرين . ـ ولعل العرض والرفض قد تعدد عدة مرات ـ . وذلك يوجب الريب في تلك الرواية القائلة بأن الإمام الحسن عليه السلام قد جرح في هذه القضية ، ثم كان من علي عليه السّلام بالنسبة إليه ولأخيه ما كان ، مما تقدمت الإشارة إلى عدم صحته أيضاً .
نعم ربما يكون الإمام الحسن عليه السلام قد ساعد على نجاة البعض ، من دون اشتراك في القتال ، وإنما بما له من احترام خاص في النفوس ، ففي محاورة جرت بينه وبين مروان بن الحكم ، قال عليه السّلام لمروان : « أفلا أرقت دم من
____________________
= ص ٢٦٩ .
(١) تاريخ الطبري ج ٣ ص ٣٨٩ .
(٢) أنساب الأشراف ج ٥ ص ٩٤ .
(٣) أنساب الأشراف ج ٥ ص ٧٨ .
