الحسن عليه السلام قد جرح في الدفاع عن عثمان ، وذلك لان الامام عليا عليه السّلام ، وإن كان يمكن أن يكون قد أرسل ابنيه ـ أو الإمام الحسن وحده ـ للدفاع عن عثمان . . وقد جاءا إليه ، وعرضا له المهمة التي أوكلها إليهما أبوهما . . إلّا أن الظاهر : هو أن عثمان قد ردّهما ، ولم يقبل منهما ذلك . . ويوضح ذلك النصوص التالية :
١ ـ « قال : ثم دعا علي بابنه الحسن ، فقال : انطلق يا ابني إلى عثمان ، فقل له : يقول لك أبي : أفتحب أن أنصرك ؟ فأقبل الحسن إلى عثمان برسالة أبيه ، فقال عثمان : لا ، ما أريد ذلك ، لأني قد رأيت رسول الله . . إلى أن قال : فسكت الحسن ، وانصرف إلى أبيه فأخبره بذلك » (١) .
٢ ـ « ثم اقتحم الناس الدار على عثمان وهو صائم . . إلى أن قال : والتفت عثمان إلى الحسن بن علي ، وهو جالس عنده ، فقال : سألتك بالله يا ابن الأخ إلّا ما خرجت ؟ فإني أعلم ما في قلب أبيك من الشفقة عليك ، فخرج الحسن رضي الله عنه ، وخرج معه عبد الله بن عمر » (٢) .
٣ ـ « كان علي كلما اشتكى الناس إليه أمر عثمان أرسل ابنه الحسن إليه ، فلما أكثر عليه قال : إن أباك يرى : أن أحداً لا يعلم ما يعلم ؟ ونحن أعلم بما نفعل ، فكف عنا . فلم يبعث علي ابنه في شيء بعد ذلك . . » (٣) .
وقال ابن قتيبة : « ثم دخل عليه الحسن بن علي ، فقال : مرني بما شئت ، فإني طوع يديك . فقال له عثمان ارجع يا ابن أخي ، اجلس في بيتك حتى يأتي الله بأمره » (٤) .
____________________
(١) الفتوح لابن اعثم ج ٢ ص ٢٢٨ .
(٢) الفتوح لابن اعثم ج ٢ ص ٢٣١ .
(٣) تقدمت المصادر لذلك .
(٤) الإمامة والسياسة
ج ١ ص ٣٩ وحياة الصحابة ج ٢ ص ١٣٤ عن الرياض النضرة ج ٢ =
