خذلته حياً » (١) .
ومن كتاب لأمير المؤمنين عليه السّلام إليه : « أما بعد ، فوالله ما قتل ابن عمك غيرك ، وإني لأرجو أن ألحقك به على مثل ذنبه ، وأعظم من خطيئته » (٢) .
كما أن الاصبغ بن نباته قد واجهه بمثل ما تقدم عن غير واحد (٣) .
وكذلك . . فإن الإمام الحسن عليه السلام قال له : « ثم ولاك عثمان فتربصت عليه » (٤) .
وقال معاوية لعمرو بن العاص : « صدقت ، ولكننا نقاتله على ما في أيدينا ، ونلزمه قتل عثمان . قال عمرو : وا سوأتاه ، ان أحق الناس ألّا يذكر عثمان لا أنا ولا أنت . قال : ولم ؟ ويحك . قال : أما أنت فخذلته ومعك أهل الشام ، حتى استغاث بيزيد بن أسد البجلي ، فسار إليه : وأما أنا فتركته عياناً ، وهربت إلى فلسطين . فقال معاوية : دعني من هذا الخ . . » (٥) .
ولما وصلت رسالة عثمان الاستنجادية إلى معاوية ، قال له المسور بن مخرمة : « يا معاوية ، إن عثمان مقتول ، فانظر فيما كتبت به إليه ، فقال معاوية : يا مسور ، إني مصرح : إن عثمان بدأ فعمل بما يحب الله ويرضاه ، ثم غير وبدل ، فغير الله عليه ، أفيتهيأ لي أن أرد ما غير الله عز وجل ؟ » (٦) .
فهو يستدل بالجبر من أجل تبرير تخاذله عن نصر عثمان ! ! .
هل جرح الإمام الحسن عليه السّلام في الدفاع عن عثمان :
ويبقى أن نشير : إلى أننا نشك في صحة ما ذكرته الرواية من أن الإمام
____________________
(١) الإمامة والسياسة ج ١ ص ١٠١ والغدير ج ١٠ ص ٣٣٣ .
(٢) الغدير ج ٩ ص ٧٦ والعقد الفريد ج ٤ ص ٣٣٤ .
(٣) تذكرة الخواص ص ٨٥ ومناقب الخوارزمي ص ١٣٤ / ١٣٥ .
(٤) تذكرة الخواص ص ٢٠١ .
(٥) تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ١٨٦ والإمامة والسياسة ج ١ ص ٩٨ .
(٦) الفتوح لابن أعثم ج ٢ ص ٢٢٨ .
