« الشاهد يرى ما لا يرى الغائب ، فإنني أنا الشاهد وأنت الغائب . قال : فأقام بذي خشب ، حتى قتل عثمان ، فاستقدمه حينئذٍ معاوية ، فعاد إلى الشام بالجيش الذي كان أرسل معه . وإنما صنع ذلك معاوية ليقتل عثمان ، فيدعو إلى نفسه » (١) .
وكتب علي أمير المؤمنين عليه السّلام إليه : « ولعمري ، ما قتله غيرك ، ولا خَذَلَهُ سواك ، ولقد تربصت به الدوائر ، وتمنيت له الأماني » (٢) .
وعنه عليه السّلام فيما كتبه له : « إنك إنما نصرت عثمان حينما كان النصر لك ، وخذلته حينما كان النصر له » (٣) .
وكتب أبو أيوب الأنصاري لمعاوية : « فما نحن وقتلة عثمان ؟ إن الذي تربص بعثمان ، وثبط أهل الشام عن نصرته لأنت الخ » (٤) .
وكتب إليه شبث بن ربعي : « إنك لا تجد شيئاً تستغوي به الناس ، وتستميل به أهواءهم ، وتستخلص به طاعتهم ، إلا أن قلت لهم : قتل إمامكم مظلوماً ، فهلموا نطلب بدمه ، فاستجاب لك سفهاء طغام رذال ، وقد علمنا أنك قد أبطأت عنه بالنصر ، وأحببت له القتل بهذه المنزلة التي تطلب » (٥) .
____________________
(١) شرح النهج للمعتزلي ج ١٦ ص ١٥٤ والنصائح الكافية ص ٢٠ عن البلاذري ، والإمام علي بن أبي طالب سيرة وتاريخ ص ١٦٦ .
(٢) شرح النهج للمعتزلي ج ٣ ص ٤١١ ط قديم ، والغدير ج ٩ ص ١٥٠ والنصائح الكافية ص ٢٠ عن الكامل ، والبيهقي في المحاسن والمساوي ، والإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام سيرة وتاريخ ص ١٦٧ عن الأول .
(٣) راجع : نهج البلاغة ج ٣ ص ٧٠ ط عبده والنصائح الكافية ص ٢٠ وشرح النهج للبحراني ج ٥ ص ٨١ وعن شرح المعتزلي ج ٤ ص ٥٧ .
(٤) الإمامة والسياسة ج ١ ص ١٠٩ / ١١٠ والغدير ج ٩ ص ١٥١ عنه ، وعن شرح النهج للمعتزلي ج ١ ص ٢٦٠ .
(٥) وقعة صفين ص ١٨٧ / ١٨٨ ، وتاريخ الطبري ج ٣ ص ٥٧٠ ، والغدير ج ٩ ص ١٥١ ، عنهما وعن الكامل لابن الأثير ج ٣ ص ١٢٣ وعن شرح النهج للمعتزلي ج ١ ص ٣٤٢ .
