الحسن ، وضرب صدر الحسين عليهما السلام ، وشتم آخرين ، منكراً عليهم أن يقتل عثمان ، وهم على الباب (١) .
وقد استبعد البعض ذلك ، استناداً إلى أن خطة عثمان وسيرته ، تبعد كل البعد ما نسب إلى علي وولديه عليهم السلام . كما ويبعدها : أن يتخذوا موقفاً يخالف موقف البقية الصالحة من الصحابة ، وينفصلوا عنهم . ولو فرض صحة ذلك ، فإنه لم يكن إلا لتبرير موقفه وموقف أبيه عليهما الصلاة والسلام من الاشتراك في دمه ، وأن لا يتهمه المغرضون بشيء (٢) .
ويلوح من كلام السيد المرتضى رحمه الله أيضاً شكّه في إرسال أمير المؤمنين عليه السّلام ولديه للدفاع عن عثمان ، قال : « فإنما أنفذهما ـ إن كان أنفذهما ـ ليمنعا من انتهاك حريمه ، وتعمد قتله ، ومنع حرمه ونسائه من الطعام والشراب . ولم ينفذهما ليمنعا من مطالبته بالخلع » (٣) .
وعلى حد تعبير العلامة الحسني رحمه الله : « ومن المستبعد أن يزجّ بريحانتي رسول الله صلى الله عليه وآله في تلك المعركة للدفاع عن الظالمين ، وهو الذي وهب نفسه وكل حياته للحق والعدالة ، وإنصاف المظلومين (٤) .
ويرى باحث آخر : « أن الخليفة كان مستحقاً للقتل بسوء فعله ، كما أن
____________________
(١) راجع : الصواعق المحرقة ص ١١٥ / ١١٦ ، ومروج الذهب ج ٢ ص ٣٤٤ / ٣٤٥ ، والإمامة والسياسة ج ١ ص ٤٤ و ٤٣ وأنساب الأشراف ج ٥ ص ٧٠ و ٦٩ و ٧٤ و ٨٠ و ٩٣ و ٩٥ والبدء والتاريخ ج ٥ ص ٢٠٦ ، وتاريخ مختصر الدول ص ١٠٥ وسيرة الأئمة الإثني عشر ج ١ ص ٥٢٧ و ٥٤٠ عن ابن كثير ، وتاريخ الطبري ج ٣ ص ٤١٨ و ٤١٩ ودلائل الصدق ج ٣ قسم ١ ص ١٩٣ عن بعض من تقدم وعن ابن الأثير ، وابن عبد البر ، والفخري في الأداب السلطانية ص ٩٨ وفيه : أن الحسن قاتل قتالاً شديداً ، حتى كان يستكفه ، وهو يقاتل عنه ، ويبذل نفسه دونه والعقد الفريد ج ٤ ص ٢٩٠ و ٢٩١ .
(٢) راجع : حياة الحسن عليه السّلام للقرشي ج ١ ص ١١٥ / ١١٦ .
(٣) شرح النهج للمعتزلي ج ٣ ص ٨ .
(٤) سيرة الأئمة الإثني عشر ج ١ ص ٤٢٨ .
