لهما : أنتما الإمامان ، ولأمكما الشفاعة (١) .
وفي مودة القربى أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال للحسين عليه السلام : « أنت سيد ، ابن سيد ، أخو سيد ، وأنت إمام ، ابن إمام ، أخو إمام ، وأنت حجة ، ابن حجة ، أخو حجة ، وأنت أبو حجج تسعة ، تاسعهم قائمهم » (٢) .
وفي حديث عنه صلى الله عليه وآله وسلم يقول فيه عن الإمام الحسن عليه السلام : « وهو سيد شباب أهل الجنة ، وحجة الله على الأمة ، أمرُه أمري ، وقوله قولي ، من تبعه فإنه مني ، ومن عصاه فإنه ليس مني الخ » (٣) وثمة أحاديث أخرى تدل على إمامتهما ، وإمامة التسعة من ذرية الحسين عليه السلام ؛ فلتراجع (٤) .
فكل ما تقدم إنما يعني : أن النبي صلى الله عليه وآله قد بث في الحسنين عليهما السلام من العلوم النافعة ، والحكمة الساطعة ، وربى فيهما من المؤهلات ما يكفي لأن يجعلهما ، جديرين بمقام خلافته ، وهداية الأمة بعده . .
كما أننا نلاحظ حرصه صلى الله عليه وآله وسلم على ربط قضاياهما عقيدة وتشريعاً ، وحتى عاطفياً ووجدانياً بنفسه صلى الله عليه وآله وسلم شخصياً ، حتى
____________________
= القبلة على أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال الخ . . » وسيرة الأئمة الاثني عشر للحسني ج ١ ص ٥٥٤ و ٥٤٤ وقال : « بإجماع المحدثين » .
(١) نزهة المجالس ج ٢ ص ١٨٤ وحياة الحسن بن علي للقرشي ج ١ ص ٤٢ عنه وعن الاتحاف بحب الاشراف ص ١٢٩ وإثبات الهداة ج ٥ ص ٥٢ .
(٢) ينابيع المودة ص ١٦٨ وراجع منهاج السنة لابن تيمية ج ٤ ص ٢٠٩ وإثبات الهداة ج ٥ ص ١٢٩ والبحار ج ٣٦ ص ٢٩٠ و ٢٩١ عن كفاية الأثر .
(٣) فرائد السمطين ج ٢ ص ٣٥ وأمالي الصدوق ص ١٠١ وحول ما يثبت إمامة الإمام الحسن عليه السلام راجع : ينابيع المودة ص ٤٤١ و ٤٤٢ و ٤٤٣ و ٤٨٧ عن المناقب . وفرائد السمطين ج ٢ ص ١٤٠ و ١٣٤ و ١٥٣ و ٢٥٩ وفي هوامشه عن المصادر التالية : غاية المرام ص ٣٩ وكفاية الأثر المطبوع في آخر الخرائج والجرائح ص ٢٨٩ عيون أخبار الرضا باب ٦ ص ٣٢ والبحار ج ٣ ص ٣٠٣ وج ٣٦ ص ٢٨٣ وج ٤٣ ص ٢٤٨ وأمالي الصدوق ص ٣٥٩ المجلس رقم ٦٣ .
(٤) راجع : ينابيع المودة ص ٣٦٩ و ٣٧٢ و ٣٧٣ و ٣٧٤ حتى ٣٩٩ وإثبات الهداة ج ٥ ص ١٣٢ .
