والأخوال . . واعتبر السائل أن إجابته على ذلك تعني : أن الذين غصبوا حقه ليسوا بمؤمنين ، وإن لم يُجب فهو وإياهم شَرَع سواء .
وكان هو ، والحسن عليهما السلام ، وسلمان رحمه الله في المسجد الحرام ، فأحاله على الإمام الحسن ، فأجابه بما أقنعه . ثم أخبر أمير المؤمنين عليه السّلام : أنه الخضر (١) .
وأرسل معاوية إلى أمير المؤمنين يسأله : كم بين الحق والباطل ؟ وعن قوس قزح ، وما المؤنث ؟ وعن عشرة أشياء بعضها أشد من بعض ، فأحال ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام على الإمام الحسن عليه السّلام ، فأجابه عنها (٢) .
وأرسل قيصر يسأل معاوية عن بعض المسائل ، فلم يعلم جوابها ، فأحالها إلى الإمام الحسن عليه السّلام (٣) .
بل إننا نجد النبي صلى الله عليه وآله نفسه يرجع السؤال إلى الإمام الحسن عليه السّلام ، ليجيب عليه . . كما ورد في بعض النصوص (٤) .
ويطلب الإمام علي عليه السّلام منه : أن يكتب لعبد الله بن جندب ، فكتب إليه :
« إن محمداً كان أمين الله في أرضه ، فلما أن قبض محمداً كنا أهل بيته ، فنحن أمناء الله في أرضه ، عندنا علم البلايا والمنايا ، وأنساب العرب ، ومولد الإسلام . وإنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان ، وبحقيقة النفاق » .
ثم يذكر عليه السلام ما لأهل البيت من الفضل العظيم . . ويقول : « نحن أفراط الأنبياء ، ونحن أبناء الأوصياء ( ونحن خلفاء الأرض
____________________
(١) إثبات الوصية ص ١٥٧ ، ١٥٨ ، والأحمدي عن البحار ج ١٤ ط كمباني ص ٣٩٦ والاحتجاج مرسلاً مثله ، وعن المحاسن ، وعلي بن إبراهيم .
(٢) البحار ج ٤٣ ص ٣٢٥ وعيون أخبار الرضا ج ١ ص ٦٦ وتحف العقول ص ١٦٠ ـ ١٦٢ . ونقل عن المعتزلي ج ١٠ ص ١٢٩ ـ ١٣١ ، والظاهر أن ثمة اشتباهاً في الأرقام .
(٣) راجع : ربيع الأبرار ج ١ ص ٧٢٢ .
(٤) البحار ج ٤٣ ص ٣٣٥ .
