وثمة قضية أخرى ، وهي قضية ذلك الذي أقرّ على نفسه بالقتل ، حينما رأى : أن بريئاً سيقتل ، فحكم عليه أمير المؤمنين عليه السّلام بعدم وجوب القَود ، فإنه إن كان قتل فعلاً ، فقد أحيا نفساً ، و من أحيا نفساً ، فلا قَوَد عليه .
قال ابن شهرآشوب : « وفي الكافي والتهذيب : أبو جعفر : إن أمير المؤمنين عليه السّلام سأل فتوى ذلك الحسن ، فقال : يطلق كلاهما ، والدية من بيت المال . قال : ولم ؟ قال : لقوله : ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً » (١) .
وهناك أيضاً أسئلة الإمام عليه السلام لولده الإمام الحسن عليه السّلام عن السداد ، والشرف ، والمروّة ، وغير ذلك من صفات . . فأجاب عنها ، فلتراجع (٢) .
وأيضاً . . فهناك أسئلة ذلك الرجل عن الناس ، أشباه الناس ، وعن النسناس ، فأحاله الإمام على ولده الإمام الحسن عليه السلام : فأجابه عنها (٣) .
وسأل أمير المؤمنين عليه السلام ولده الإمام الحسن عليه السلام : كم بين الإيمان واليقين ؟ قال : أربع أصابع . قال : كيف ذلك ؟ قال : الإيمان كل ما سمعته أذناك الخ (٤) . .
وجاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، فسأله عن الرجل ، إذا نام أين تذهب روحه ؟ وعن الرجل كيف يذكر وينسى ، وعن الرجل كيف يشبه الأعمام
____________________
(١) المناقب لابن شهرآشوب ج ٤ ص ١١ . والآية في سورة المائدة آية ٣٤ .
(٢) راجع : نور الأبصار ص ١٢١ وتهذيب تاريخ دمشق ج ٤ ص ٢٢٠ / ٢٢١ وحلية الأولياء ج ٢ ص ٣٦ والبداية والنهاية ج ٨ ص ٣٩ وحياة الحسن عليه السّلام للقرشي ج ١ ص ١٣٨ ـ ١٤٠ وكشف الغمة ج ٢ ص ١٩٤ / ١٩٥ ، والفصول المهمة للمالكي ١٤٤ ومعاني الأخبار ص ٢٤٣ و ٢٤٥ وتحف العقول ص ١٥٨ / ١٥٩ وعن شرح النهج للمعتزلي ج ٤ ص ٢٥٠ وعن البحار ج ١٧ وعن إرشاد القلوب للديلمي ج ١ ص ١١٦ وعن مطالب السؤل .
(٣) تفسير فرات ص ٨ وعن البحار ج ٧ ص ١٥٠ ط عبد الرحيم .
(٤) العقد الفريد ج ٦ ص ٢٦٨ وليراجع البحار ج ٤٣ ص ٣٥٧ .
