فقد ذكر القاضي النعمان في شرح الأخبار ، بإسناده عن عبادة بن الصامت ، ورواه جماعة عن غيره : أن أعرابياً سأل أبا بكر ، فقال : إني أصبت بيض نعام ، فشويته ، وأكلته وأنا مُحرم ، فما يجب عليّ ؟
فقال له : يا أعرابي ، أشكلت عليّ في قضيتك . فدلّه على عمر ، ودلَّه عمر على عبد الرحمن بن عوف . فلما عجزوا قالوا : عليك بالأصلع .
فقال أمير المؤمنين : سل أي الغلامين شئت . ( وأشار إلى الحسن والحسين عليهما السلام ) .
فقال الحسن : يا أعرابي ، ألك إبل ؟
قال : نعم .
قال : فاعمد إلى عدد ما أكلت من البيض نوقاً ، فاضربهن بالفحول ، فما فصل منها فأهده إلى بيت الله العتيق الذي حجبت إليه .
فقال أمير المؤمنين : إن من النوق السلوب . ومنها ما يزلق (١) .
فقال : إن يكن من النوق السلوب وما يزلق ، فإن من البيض ما يمرق (٢) .
قال : فسمع صوت : أيها الناس ، إن الذي فهَّم هذا الغلام هو الذي فهَّمها سليمان بن داود (٣) .
____________________
(١) الناقة السلوب : التي مات ولدها ، أو القته لغير تمام ، وأزلقت الفرس : أجهضت ، أي ألقت ولدها قبل تمامه . .
(٢) مرقت البيضة : فسدت .
(٣) المناقب لابن شهرآشوب ج ٤ ص ١٠ والبحار ج ٤٣ ص ٣٥٤ / ٣٥٥ و ٣٣٥ عنه وعن العدد ، وحياة الحسن عليه السّلام للقرشي ج ١ ص ٨٦ / ٨٧ .
وقد ذكر القضية لكن بدون إحالة السؤال على الإمام الحسن كل من : ذخائر العقبى ص ٨٢ وإحقاق الحق ج ٨ ص ٢٠٧ وفرائد السمطين ج ١ ص ٣٤٢ / ٣٤٣ والغدير ج ٦ ص ٤٣ عن بعض من تقدم ، وعن كفاية الشنقيطي ص ٥٧ والرياض النضرة ج ٢ ص ٥٠ و ١٩٤ وفي هامش ترجمة أمير المؤمنين لابن عساكر ج ٣ ص ٤٢ / ٤٣ بتحقيق المحمودي عن بعض من تقدم وعن تاريخ ابن عساكر ج ٤٩ ص ٨٣ ، أو ٤٩٨ ترجمة محمد بن الزبير .
