لإظهار صلته بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ، التي يجهد الأمويون وأعوانهم لقطعها وطمسها . كما أن هذه الوصية تهدف إلى التأكيد على أنهم عليهم السلام مظلومون مقهورون ، مغتصبة حقوقهم ، منتهب تراثهم ، كما قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ( أرى تراثي نهباً ) (١) .
بالإضافة إلى تعريف الناس على ما يكنه أولئك الحكام وأعوانهم من حقد وكره لأهل بيت النبوة ، الذين أمر الله ورسوله مراراً وتكراراً ليس فقط بمحبتهم ، وإنما « بمودتهم أيضاً » (٢) .
انزل عن منبر أبي :
ومما يدخل في هذا المجال أيضاً موقف آخر ، هام جداً للإمام الحسن عليه السّلام في مقابل أبي بكر ، حيث جاء إليه يوماً وهو يخطب على المنبر ، فقال له :
انزل عن منبر أبي .
فأجابه أبو بكر : صدقت . والله ، إنه لمنبر أبيك ، لا منبر أبي . فبعث علي إلى أبي بكر : إنَّه غلام حدث ، وإنا لم نأمره . فقال أبو بكر : إنا لم نتهمك (٣) .
____________________
(١) الخطبة الشقشقية في نهج البلاغة .
(٢) راجع بحث : الحب في التشريع الإسلامي في كتابنا : دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام ج ٢ للمؤلف .
(٣) راجع : تاريخ
الخلفاء للسيوطي ص ٨٠ و ١٤٣ وتاريخ بغداد ج ١ ص ١٤١ عن أبي نعيم ، وغيره ، وأنساب الأشراف ، بتحقيق المحمودي ج ٢ ص ٢٦ / ٢٧ بسند صحيح عندهم والصواعق المحرقة ص ١٧٥ عن الدارقطني ، والمناقب لابن شهرآشوب ج ٤ ص ٤٠ عن فضائل السمعاني ، وأبي السعادات ، وتاريخ الخطيب ، وسير الأئمة الإثني عشر ج ١ ص ٥٢٩ ، وإسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار ص ١٢٣ عن الدارقطني ، وشرح النهج للمعتزلي ج ٦ ص ٤٢ / ٤٣ ومقتل الحسين للخوارزمي ج ١ ص ٩٣ وينابيع المودة ص ٣٠٦ وحياة الصحابة ج ٢ ص ٤٩٤ عن الكنز وأبي سعد وأبي نعيم والجابري في جزئه والغدير ج ٧ ص ١٢٦ عن السيوطي ، وعن الرياض النضرة ج ١ =
