وسيأتي قوله عليه السّلام : « نحن أولى الناس بالناس ، في كتاب الله ، وعلى لسان نبيه » . ومثل ذلك كثير عنه .
هذا . . وقد تمدَّحه أخوه الإمام الحسين عليه السّلام على استعماله التقية ، وعلى حسن رويّته فيها ، كما تقدم . .
كما أنه حينما ذُكِر له عدم استجابة الإمام الحسن عليه السلام لمن دعاه للثورة على معاوية بعد الصلح ، قال عليه السّلام : « صدق أبو محمد ، فليكن كل رجل منكم من أحلاس بيته ، ما دام هذا الإنسان حياً » (١) .
كما أنه بعد استشهاد أخيه الإمام الحسن عليه السلام ، يدافع عن موقف أخيه في قضية الصلح ، في رسالة منه لأهل الكوفة ، ويأمرهم بالسكون إلى أن يموت معاوية (٢) .
بل إن الإمام الحسن عليه السّلام نفسه يعتبر صلحه مع معاوية خيراً من ألف شهر ، فقد سئل مرة عن أسباب صلحه مع معاوية ، فأجاب : ليلة القدر خير من ألف شهر (٣) . .
وما ذلك إلّا لأن صلحه هذا قد فضح الأمويين ، وفضح معاوية بالذات ، وجعله يعلن عن أهدافه الشريرة ، وفوّت عليهم الفرصة لهدم الإسلام ، والقضاء على أهل البيت وشيعتهم (٤) . ومهَّد الطريق لثورة الإمام الحسين ، ثم إلى زوال الحكم الأموي البغيض ، وإلى الأبد . .
مواقف هامة :
وبعد . . فإننا نرى : أن مما يدخل في مجال العمل على إفشال تلك الخطة
____________________
= عنوان : هل كان الإمام الحسن عليه السّلام عثمانياً حين ذكر الشواهد على أنه كان مدافعاً قوياً عن حق أبيه في النموذج رقم ٤ .
(١) الأخبار الطوال ص ٢٢١ وراجع ص ٢٢٠ .
(٢) الأخبار الطوال ص ٢٢٢ .
(٣) الإمام الحسن بن علي ، لآل يس ص ١٤٩ .
(٤) الأخبار الطوال ص ٢٢٠ و ٢٢١ والبحار ج ٤٤ ص ٢ وغير ذلك كثير .
