عليه ، وسننتم ، وسنّ سنة أهل الخير فيما لم تسنّوا عن ملأ » (١) .
١٥ ـ وبعد . . فإن الأمويين يصرون على معاوية : أن يصلي بهم صلاة عثمان بن عفان في منى تماماً ، ويرفضون الاستمرار على صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، رغم اعترافهم بذلك . .
وعثمان نفسه يصر على رأيه في مقابل سنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، رغم اعترافه بأن ذلك رأي رآه (٢) .
وقد عرض عثمان على أمير المؤمنين عليه السّلام أن يصلي بالناس في منى ، فلم يقبل عليه السّلام إلا أن يصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله ، فيأبى عثمان ذلك ، ويأبى هو القبول : « وقد استمر الأمراء على صلاة عثمان فيما بعد ذلك » (٣) ! .
١٦ ـ بل إننا لنجد ربيعة بن شداد لا يرضى بأن يبايع أمير المؤمنين عليه السّلام . على كتاب الله وسنة رسوله ، وقال : على سنة أبي بكر وعمر . فقال له عليّ عليه السّلام : « ويلك ، لو أن أبا بكر وعمر عملا بغير كتاب الله وسنة رسوله لم يكونا على شيء الخ . . » (٤) .
١٧ ـ وحتى معاوية فإنه يصر على رأيه ، ويرفض الحكم النبوي بشكل
____________________
(١) حياة الصحابة ج ٣ ص ٥٠٥ عن تاريخ الطبري ج ٣ ص ٤٤٦ .
(٢) راجع البداية والنهاية ج ٣ ص ١٥٤ وحياة الصحابة ج ٣ ص ٥٠٧ / ٥٠٨ عن كنز العمال ج ٤ ص ٢٣٩ عن ابن عساكر والبيهقي ، والغدير ج ٨ ص ١٠١ / ١٠٢ عن المصادر التالية : أنساب الأشراف ج ٥ ص ٣٩ والطبري ج ٥ ص ٥٦ حوادث سنة ٢٩ ، والكامل لابن الأثير ج ٣ ص ٤٢ والبداية والنهاية ج ٧ ص ١٥٤ ، وتاريخ ابن خلدون ج ٢ ص ٣٨٦ .
(٣) راجع : الكافي ج ٤ ص ٥١٨ / ٥١٩ والوسائل ج ٥ ص ٥٠٠ / ٥٠١ وحاشية ابن التركماني ذيل سنن البيهقي ج ٣ ص ١٤٤ / ١٤٥ والغدير ج ٨ ص ١٠٠ عنه وعن المحلى ج ٤ ص ٢٧٠ وليراجع الغدير ج ٨ ص ٩٨ ـ ١١٦ .
(٤) بهج الصباغة ج ١٢ ص ٢٠٣ .
