٥ ـ بل إننا نجد بعض المؤلفين في الأصول ، قد عقد باباً في كتابه ، لكون قول الصحابي فيما يمكن فيه الرأي ملحق بالنسبة لغيره ، أي لغير الصحابي . . بالسنة . وقيل : إن ذلك خاص بقول الشيخين : أبي بكر ، وعمر (١) .
٦ ـ وحينما أُخبِرَ عمر بقضاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المرأة التي قتلت أخرى بعمود : « كبّر . وأخذ عمر بذلك ، وقال : لو لم أسمع بهذا لقلت فيه » (٢) .
٧ ـ ثم هو يصر على رأيه فيمن تحيض بعد الإفاضة ، رغم إخبارهم إياه بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيها (٣) .
٨ ـ وفي قصة التكنية بأبي عيسى ، نرى عمر لا يتزحزح عن موقفه ، رغم إخبارهم إياه : بأن النبي صلى الله عليه وآله قد أذن لهم بذلك ، وتصديق عمر لهم . . لكنه عده ذنباً مغفوراً له صلى الله عليه وآله (٤) .
٩ ـ وقال عمر بن عبد العزيز : « ألا إن ، ما سنه أبو بكر وعمر ، فهو دين نأخذ به ، وندعو إليه » . وزاد المتقي الهندي : « وما سن سواهما فإنا نرجيه » (٥) .
____________________
(١) فواتح الرحموت في شرح مسلم الثبوت المطبوع مع المستصفى ج ٢ ص ١٨٦ وراجع التراتيب الإدارية ج ٢ ص ٣٦٦ / ٣٦٧ .
(٢) المصنف لعبد الرزاق ج ١٠ ص ٥٧ .
(٣) الغدير ج ٦ ص ١١١ / ١١٢ عن عدة مصادر .
(٤) راجع : سنن أبي داود ج ٤ ص ٢٩١ وسنن البيهقي ج ٩ ص ٣١٠ وتيسير الوصول ط الهند ج ١ ص ٢٥ والنهية لابن الأثير ج ١ ص ٢٨٣ والإصابة ج ٣ ص ٣٨٨ والغدير ج ٦ ص ٣١٩ / ٣١٠ عنهم وعن الأسماء والكنى للدولابي ج ١ ص ٨٥ .
(٥) كنز العمال ج ١ ص ٣٣٢ عن ابن عساكر وكشف الغمة للشعراني ج ١ ص ٦ والنص له . .
وفي رسالة عمر بن عبد العزيز لأبي بكر ، ومحمد بن عمرو بن حزم : « اكتب إلي بما ثبت عندك من الحديث عن رسول الله ، وبحديث عمر ، فإني الخ » سنن الدارمي ج ١ ص ١٢٦ . لكن في تقييد العلم ص ١٠٥ و ١٠٦ وهوامش : « أو حديث عمرة بنت عبد الرحمن » وهي امرأة أنصارية أكثر ما تروى عن عائشة .
وراجع : السنة قبل التدوين ص ٣٢٨ ـ ٣٣٣
، وتاريخ السنة المشرفة ص ٢٢٦ =
