الإيمان كلما طلعت شمس أو غربت ، اللهم اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً ، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات اللهم إنك تعلم منقلبهم ومثواهم اللهم احفظ إمام المسلمين بحفظ الإيمان و
______________________________________________________
مقرونا بهما.
« كما ربياني » نائب مناب المفعول المطلق أي رحمة مثل تربيتهما لي ورحمهما لي ، قال البيضاوي : رحمة مثل رحمتهما علي وتربيتهما وإرشادهما لي في صغري وفاء بوعدك للراحمين انتهى ، وأقول : يحتمل كون الكاف للتعليل كما قالوا في قوله تعالى « كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولاً » أي لأجل إرسالي وقوله « وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ » والمراد بالمؤمنين الكاملون في الإيمان وبالمسلمين غيرهم ، أو بالمؤمنين الشيعة وبالمسلمين المستضعفين ، أو بالمؤمنين الشيعة وبالمسلمين المسلمون المنقادون الكاملون في الإيمان.
« فإنك تعلم متقلبهم ومثواهم » إشارة إلى قوله تعالى « فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَاللهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ » قال الطبرسي (ره) أي منصرفكم في أعمالكم في الدنيا ومصيركم في الآخرة إلى الجنة أو النار عن ابن عباس ، وقيل : يعلم منقلبكم في أصلاب الآباء إلى أرحام الأمهات ومثواكم أي مقامكم في الأرض عن عكرمة ، وقيل : متقلبكم من ظهر إلى بطن ومثواكم في القبور ، وقيل : متقلبكم متصرفكم بالنهار ومثواكم مضجعكم بالليل والمعنى ، أنه عالم بجميع أحوالكم فلا يخفى عليه شيء منها وقال البيضاوي : مُتَقَلَّبَكُمْ أي في الدنيا فإنها مراحل لا بد من قطعها وَمَثْواكُمْ أي في العقبى فإنها دار إقامتكم فاتقوا الله واستغفروه وأعدوا لمعادكم انتهى ، وفي بعض النسخ منقلبكم بالنون ، وفي بعضها بالتاء وهما متقاربان في المعنى والأخير أوفق بالآية ، ويحتمل أن يكونا مصدرين أو اسم مكان والانقلاب الانصراف والتقلب التصرف في الأمور
![مرآة العقول [ ج ١٢ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1032_meratol-oqol-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
