وارزقني عليها الشكر يا واحد يا أحد يا صمد يا الله الذي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ يا الله يا رحمان يا رحيم يا مالك الملك ورب الأرباب وسيد السادات
______________________________________________________
لم يكن في حسابه من حسب ، وقوله تعالى ( يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ ) (١) أي يظنهم وفي الحديث ( أبي الله إلا أن يرزق المؤمنين من حيث لا يحتسبون ) « من حيث احتفظ » الاحتفاظ هنا بمعنى التحفظ والتحرز والتيقظ ، وإن لم أره في كتب اللغة بهذا المعنى ، أي من حيث أعلم ضرره وأتحرز منه ، ومن حيث لا أعلم ولا أتحرز.
« وسيد السادات » أي مالك الملاك ، وقال في النهاية : السيد يطلق على الرب ، والمالك ، والشريف ، والفاضل ، والكريم ، والحليم ، والمتحمل أذى قومه ، والزوج ، والمقدم ، وأصله من ساد يسود فهو سيود فقلبت الواو ياء لأجل الياء الساكنة قبلها ثم أدغمت ، وقال فيه : إنه جاء رجل فقال أنت سيد قريش فقال : السيد الله ، أي هو الذي يحق له السيادة ، كأنه كره أن يحمد في وجهه وأحب التواضع ، وفيه أنه قال للحسن بن علي إن ابني هذا سيد فقيل أراد به الحكيم لأنه قال في تمامه وإن الله يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين.
وقال الراغب : السيد المتولي للسواد أي الجماعة الكثيرة ، وينسب ذلك فيقال سيد القوم ، ولا يقال سيد الثوب ، وسيد الفرس ، يقال ساد القوم يسودهم ، ولما كان من شرط المتولي للجماعة أن يكون مهذب النفس ، قيل لكل من كان فاضلا في نفسه سيد ، وعلى ذلك قوله تعالى ( وَسَيِّداً وَحَصُوراً ) (٢) وقوله ( وَأَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ ) (٣) فسمي الزوج سيدا لسياسة زوجته ، وقوله عز وجل ( إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا ) (٤) أي ولاتنا وسائسينا.
__________________
(١) البقرة : ٢٧٣.
(٢) آل عمران : ٣٩.
(٣) يوسف : ٢٥.
(٤) الأحزاب : ٦٧.
![مرآة العقول [ ج ١٢ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1032_meratol-oqol-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
