آدم عليهالسلام حتى وصلن إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله كان إذا أصبح يقول ـ اللهم إني أسألك إيمانا تباشر به قلبي ويقينا حتى أعلم أنه لا يصيبني إلا ما كتبت لي ورضني بما قسمت لي.
______________________________________________________
من تناسخ الميراث أو التداول في القاموس : نسخ الكتاب كمنع كتبه عن معارضة كانتسخه واستنسخه ، والمنقول منه النسخة بالضم ، والتناسخ والمناسخة في الميراث موت ورثة بعد ورثة ، وأصل الميراث قائم لم يقسم ، وتناسخ الأزمنة تداولها « كان إذا أصبح يقول » الضمائر الثلاثة راجعة إلى رسول الله ، أو إلى كل واحد من الأنبياء وكان الأول أظهر.
« تباشر به قلبي » المباشرة ملاقاة البشرة ، وفي القاموس. باشر الأمر وليه بنفسه ، والمرأة جامعها ، أو صار في ثوب واحد فباشرت بشرته بشرتها ، فهذه الفقرة تحتمل وجوها :
الأول : أن يكون المعنى تجده في قلبي ، ولا يكون إيمانا ظاهريا بمحض اللسان ، وهذا ما فهم أكثر مشايخنا ، ولعل وجه الدلالة أن من طلب شيئا من موضع ووجده فيه أو في محل لا يكون غالبا إلا بأن يدخل الموضع أو يباشر الشيء الذي قام ذلك الشيء به بكفه ، فعبر عن كون الإيمان في القلب بمباشرة الله القلب بسببه ، أي إيمانا تباشر بسبب ذلك الإيمان وتفحصه والعلم به قلبي.
والثاني : أن يكون عبارة عن استقرار الإيمان وثباته وعدم كونه مستودعا فالمراد إما مباشرته به ووجدانه فيه دائما أو إشارة إلى أن الإيمان القلبي لا يزول والمستودع لا يكون قلبيا.
الثالث : أن يكون المعنى أسألك إيمانا كاملا تكون بسبب ذلك الإيمان مباشرا لقلبي مستقرا فيه ، أي يكون محلا لمعرفتك وحبك كما ورد في الخبر « قلب المؤمن عرش الرحمن ».
الرابع : أن يكون المعنى أسألك إيمانا ثابتا تجده في قلبي يوم لقائك أي
![مرآة العقول [ ج ١٢ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1032_meratol-oqol-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
