غضبي فلا تقنطوا من رحمتي فإنه لا يتعاظم عندي ذنب أغفره وقل لهم لا يتعرضوا معاندين لسخطي ولا يستخفوا بأوليائي فإن لي سطوات عند غضبي لا يقوم لها شيء من خلقي.
٢٦ ـ علي بن إبراهيم الهاشمي ، عن جده محمد بن الحسن بن محمد بن عبيد الله ، عن سليمان الجعفري ، عن الرضا عليهالسلام قال أوحى الله عز وجل إلى نبي من الأنبياء إذا أطعت رضيت وإذا رضيت باركت وليس لبركتي نهاية وإذا عصيت غضبت وإذا غضبت لعنت ولعنتي تبلغ السابع من الورى.
______________________________________________________
مقدم على الغضب والعقاب ، ويمكن إرادة الجميع بل هو أظهر.
« لا يتعرضوا معاندين » أي مصرين على المعاصي فإن من أذنب لغلبة شهوة أو غضب ثم تاب عن قريب لا يكون معاندا ، والاستخفاف بالأولياء شامل لقتلهم وضربهم وشتمهم وإهانتهم وعدم متابعتهم والإعراض عن مواعظهم ونواهيهم وأوامرهم ، والسطوة القهر والبطش بشدة « لا يقوم لها شيء » أي لا يطيقها أو لا يتعرض لدفعها.
الحديث السادس والعشرون : مجهول.
« باركت » أي زدت نعمتي عليهم في الدنيا والآخرة وليس لبركتي نهاية لا في الشدة ولا في المدة « لعنت » أي أبعدتهم من رحمتي « ولعنتي » أي أثرها « تبلغ السابع من الوراء » في الصحاح والقاموس : الوراء ولد الولد ، ويستشكل بأنه أي تقصير لأولاد الأولاد حتى تبلغ اللعنة إليهم إلى البطن السابع ، فمنهم من حمله على أنه قد يبلغهم وهو إذا رضوا بفعل آبائهم كما ورد أن القائم عليهالسلام يقتل أولاد قتلة الحسين عليهالسلام لرضاهم بفعل آبائهم.
وأقول : يمكن أن يكون المراد به الآثار الدنيوية كالفقر والفاقة والبلايا والأمراض والحبس والمظلومية كما نشاهد أكثر ذلك في أولاد الظلمة وذلك
![مرآة العقول [ ج ٩ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1026_meratol-oqol-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
