٢٥ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن الهيثم بن واقد الجزري قال سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول إن الله عز وجل بعث نبيا من أنبيائه إلى قومه وأوحى إليه أن قل لقومك إنه ليس من أهل قرية ولا أناس كانوا على طاعتي فأصابهم فيها سراء فتحولوا عما أحب إلى ما أكره إلا تحولت لهم عما يحبون إلى ما يكرهون وليس من أهل قرية ولا أهل بيت كانوا على معصيتي فأصابهم فيها ضراء فتحولوا عما أكره إلى ما أحب إلا تحولت لهم عما يكرهون إلى ما يحبون وقل لهم إن رحمتي سبقت
______________________________________________________
الحديث الخامس والعشرون : مجهول.
« ولا أناس » هم أقل من أهل القرية كأهل بيت كما قال في الشق الثاني مكانه ولا أهل بيت ، وفي القاموس : السراء المسرة والضراء الزمانة والشدة والنقص في الأموال والأنفس ، وفي المصباح : سره أفرحه والمسرة منه وهو ما يسر به الإنسان والسراء الخير والفضل ، والضراء نقيض السراء.
« إن رحمتي سبقت غضبي » هذا يحتمل وجوها : الأول : أن يكون المراد بالسبق الغلبة ، أي رحمتي غالبة على غضبي وزائدة عليه ، فإنه إذا اشتد سبب الغضب وكان هناك سبب ضعيف للرحمة تتعلق الرحمة بفضله تعالى. الثاني : أن يكون المراد به السبق المعنوي أيضا على وجه آخر فإن أسباب الرحمة من إقامة دلائل الربوبية في الآفاق والأنفس وبعثة الأنبياء والأوصياء وإنزال الكتب وخلق الملائكة وبعثهم لهداية الخلق وإرشادهم ، ودفع وساوس الشياطين وغير ذلك من أسباب التوفيق أكثر من أسباب الضلالة من القوي الشهوانية والغضبية ، وخلق الشياطين وعدم دفع أئمة الضلالة وأشباه ذلك من أسباب الخذلان. الثالث : أن يراد به السبق الزماني فإن تقدير وجود الإنسان وإيجاده وإعطاء الجوارح والسمع والبصر وسائر القوي ونصب الدلائل والحجج وغير ذلك كلها قبل التكليف ، والتكليف
![مرآة العقول [ ج ٩ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1026_meratol-oqol-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
