٢٥ ـ عنه ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن سنان ، عن عيسى النهريري ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال قال رسول الله صلىاللهعليهوآله من عرف الله وعظمه منع فاه من
______________________________________________________
الحديث الخامس والعشرون : ضعيف على المشهور.
ورواه الصدوق (ره) في المجالس عن الحسين بن أحمد بن إدريس عن أبيه عن أحمد بن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن سنان عن عيسى الجريري عنه عليهالسلام وزاد فيه هكذا : سكتوا فكان سكوتهم فكرا وتكلموا فكان كلامهم ذكرا ، وقال النجاشي : عيسى بن أعين الجريري الأسدي مولى كوفي ثقة ، وعده من أصحاب الصادق عليهالسلام فما في المجالس أظهر سندا ومتنا ، لكن في أكثر نسخ المجالس النهرتيري بالتاء كما في بعض نسخ الكافي ، وفي بعضها النهربيري بالباء الموحدة ، وفي بعضها النهري ، والأخير كأنه نسبة إلى النهروان ولم أجد الأولين في اللغة ، وقال الشيخ البهائي قدسسره في حاشية الأربعين : الجريري بضم الجيم والرائين المهملتين منسوب إلى جرير بن عباد بضم العين وتخفيف الباء « من عرف الله » قال الشيخ المتقدم (ره) قال بعض الأعلام : أكثر ما تطلق المعرفة على الأخير من الإدراكين للشيء الواحد إذا تخلل بينها عدم بأن أدركه أولا ثم ذهل عنه ثم أدركه ثانيا فظهر له أنه هو الذي كان قد أدركه أولا ، ومن هيهنا سمي أهل الحقيقة بأصحاب العرفان ، لأن خلق الأرواح قبل خلق الأبدان كما ورد في الحديث ، وهي كانت مطلعة على بعض الإشراقات الشهودية مقرة لمبدعها بالربوبية ، كما قال سبحانه : « أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى » (١) لكنها لألفها بالأبدان الظلمانية وانغمارها في الغواشي الهيولانية ذهلت عن مولاها ومبدعها ، فإذا تخلصت بالرياضة من أسر دار الغرور وترقت بالمجاهدة عن الالتفات إلى عالم الزور تجدد عهدها القديم الذي كاد أن يندرس بتمادي الأعصار والدهور ، وحصل لها الإدراك مرة ثانية وهي المعرفة التي هي نور على نور.
__________________
(١) سورة الأعراف : ١٧٢.
![مرآة العقول [ ج ٩ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1026_meratol-oqol-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
