المفضل بن عمر قال قال أبو عبد الله عليهالسلام إذا أردت أن تعرف أصحابي فانظر إلى من اشتد ورعه وخاف خالقه ورجا ثوابه وإذا رأيت هؤلاء فهؤلاء أصحابي.
٢٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عمرو بن الأشعث ، عن عبد الله بن حماد الأنصاري ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال قال أمير المؤمنين عليهالسلام شيعتنا المتباذلون في ولايتنا المتحابون في مودتنا المتزاورون في إحياء أمرنا الذين إن غضبوا لم يظلموا وإن رضوا لم يسرفوا بركة على من جاوروا سلم لمن خالطوا.
______________________________________________________
« أن تعرف أصحابي » أي خلص أصحابي ، والذين ارتضيهم لذلك « من اشتد ورعه » أي اجتنابه عن المحرمات والشبهات « وخاف خالقه » إشارة إلى أن من عرف الله بالخالقية ينبغي أن يخاف عذابه ويرجو ثوابه لكمال قدرته عليهما.
الحديث الرابع والعشرون : ضعيف.
« المتباذلون ولايتنا » الظاهر أن في للسببية ، ويحتمل أحد المعاني المتقدمة والتباذل بذل بعضهم بعضا فضل ماله ، والولاية إما بالفتح بمعنى النصرة أو بالكسر بمعنى الإمامة والإمارة والأول أظهر ، والإضافة إلى المفعول ، والتحابب حب بعضهم بعضا « في مودتنا » لأن المحبوب يحبنا ، أو لأن المحب يودنا أو الأعم ، أو لنشر مودتنا وإلقائها بينهم والتزاور زيارة بعضهم بعضا.
« في إحياء أمرنا » أي لا حياء ديننا وذكر فضائلنا وعلومنا وإبقائها لئلا تندرس بغلبة المخالفين وشبهاتهم « وإن رضوا » عن أحدهم وأحبوه « لم يسرفوا » أي لم يجاوز الحد في المحبة والمعاونة كما مر والإسراف في المال بعيد هنا « بركة » أي يصل نفعهم إلى من جاوره في البيت أو في المجلس أعم من المنافع الدنيوية والأخروية « سلم » بالكسر والفتح أي مسالم ، وعلى الأول مصدر ، والحمل للمبالغة ، في القاموس : السلم بالكسر المسالم والصلح ويفتح.
![مرآة العقول [ ج ٩ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1026_meratol-oqol-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
