١٥ ـ علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال ثلاثة من علامات المؤمن العلم بالله ومن يحب ومن يكره.
١٦ ـ وبهذا الإسناد قال قال رسول الله صلىاللهعليهوآله المؤمن كمثل شجرة لا يتحات ورقها في شتاء ولا صيف قالوا يا رسول الله وما هي قال النخلة.
______________________________________________________
الحديث الخامس عشر : ضعيف على المشهور.
« العلم بالله » أي بالربوبية وصفاته الكمالية فيؤمن « ومن يحب » أي يحبه الله من النبي والأئمة عليهمالسلام وأتباعهم فيواليهم ويتابعهم أو من يحبه المؤمن ويلزمه محبته « ومن يكره » أي يكرهه الله فيبغضه ولا يواليه ، أو من يحب أن يكرهه ، وربما يقرأ الفعلان على بناء المجهول ، وهذه الثلاثة أصل الإيمان وعمدته.
الحديث السادس عشر : كالسابق.
« كمثل شجرة » بالتحريك ، أي مثل المؤمن وصفته كمثلها ، أو بكسر الميم فالكاف زائدة « لا تتحات ورقها » أي لا تتساقط ، ولعل التشبيه لبيان أنه ينبغي أن يكون المؤمن كثير المنافع ، مستقيم الأحوال ، ينتفع منه دائما ، وهذا المضمون مروي من طرق المخالفين ، روى مسلم في صحيحه عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن من الشجر شجرة لا تسقط ورقها وأنها مثل المسلم فحدثوني ما هي؟ فوقع الناس في شجر البوادي ، قال عبد الله : وقع في نفسي أنها النخلة ، فاستحييت ، قالوا : حدثنا ما هي يا رسول الله؟ قال : فقال : هي النخلة ، قالوا : وإنما شبه المؤمن بالنخلة لكثرة خيرها ودوام ظلها ، وطيب ثمرها ، ووجوده على الدوام فإنه من حين يطلع لا يزال يؤكل حتى ييبس ، وبعد أن يبس ، وفيها منافع كثيرة ، جذوعها خشب في البناء والآلات ، وجرائدها حطب وعصي ومحابر وحصر ، وليفها حطب وحشو للوسائد وغير ذلك من وجوه نفعها وجمال نباتها وحسن هيئاتها ، كما أن المؤمن خير كله من كثرة طاعته وكرم أخلاقه هذا هو الصحيح في وجه التشبيه ، وقيل : وجه
![مرآة العقول [ ج ٩ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1026_meratol-oqol-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
