البختري رفعه قال سمعته يقول المؤمنون هينون لينون كالجمل الأنف إذا قيد انقاد وإن أنيخ على صخرة استناخ.
______________________________________________________
وتزوج عليهالسلام بامة ، فالظاهر كون ضمير سمعته راجعا إلى الصادق عليهالسلام فالمراد بالرفع نسبة الحديث إليه عليهالسلام ، ويحتمل أن يكون الرفع إلى أمير المؤمنين عليهالسلام وضمير سمعته للرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فإن دأب هذا الراوي لكونه عاميا رفع الحديث ، يقول : عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي عليهالسلام ويؤيده أن الحديث نبوي روته العامة أيضا عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال في النهاية فيه : المسلمون هينون لينون ، هما تخفيف الهين واللين ، قال ابن الأعرابي : العرب ممدح بإلهين واللين مخففين ، وتذم بهما مثقلين ، وهين فيعل من الهون وهي السكينة والوقار والسهولة ، فعينه وأو ، وشيء هين وهين أي سهل.
وقال في أنف : فيه : المؤمنون هينون لينون كالجمل الأنف أي المأنوف وهو الذي عقر الخشاش أنفه ، فهو لا يمتنع على قائده للوجع الذي به ، وقيل : الأنف الذلول يقال : أنف البعير يأنف أنفا فهو أنف إذا اشتكى أنفه من الخشاش ، وكان الأصل أن يقال : مأنوف لأنه مفعول به كما يقال مصدور ومبطون للذي يشتكي صدره وبطنه ، وإنما جاء هذا شاذا ويروي كالجمل الأنف بالمد وهو بمعناه ، انتهى.
« إن قيد » (١) صفة للمشبه به أو المشبه « وإن أنيخ على صخرة » كناية عن نهاية انقياده في الأمور المشروعة وعدم استصعابه فيها ، قال الجوهري : أنخت الجمل فاستناخ أبركته فبرك ، انتهى.
وقيل : إنما شبه بالجمل لا بالناقة إشارة إلى أن المؤمن قادر على الامتناع ، ولكن له مانع عظيم من الإيمان ، وأحكامه تمنعه عن ذلك ، أقول : وفي بعض النسخ الألف باللام من الألفة ، والأول أظهر.
__________________
(١) وفي المتن « إذا قيد ».
![مرآة العقول [ ج ٩ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1026_meratol-oqol-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
