يا سليمان أتدري من المسلم قلت جعلت فداك أنت أعلم قال المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ثم قال وتدري من المؤمن قال قلت أنت أعلم قال إن المؤمن من ائتمنه المسلمون على أموالهم وأنفسهم والمسلم حرام على المسلم أن يظلمه أو يخذله أو يدفعه دفعة تعنته.
١٣ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال إنما المؤمن الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في إثم ولا باطل وإذا سخط لم يخرجه سخطه من قول الحق والذي إذا قدر لم تخرجه قدرته إلى التعدي إلى ما ليس له بحق.
١٤ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن أبي
______________________________________________________
« المسلم » أي المسلم الكامل الذي يحق أن يسمى مسلما ، وكذا المؤمن ، وقيل : الغرض بيان المناسبة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي ، ويكفي لذلك اتصاف كمل أفراد كل منهما بما ذكر « ولا يخذله » أي لا يترك نصرته مع القدرة عليها « أو يدفعه دفعة تعنته » أي إذا لم يقدر على نصرته يجب عليه أن يعتذر منه ، ويرده برد جميل ولا يدفعه دفعة تلقيه تلك الدفعة في العنت والمشقة ، ويحتمل أن يكون كناية عن مطلق الضرر الفاحش ، وقيل : يدفعه عن خير ويرده إلى شر يوجب عنته ، وفي المصباح : دفعته دفعا نحيته ، ودافعته عن حقه ماطلته والدفعة بالفتح المرة ، وبالضم اسم لما يدفع بمرة ، وفي القاموس : العنت محركة الفساد والإثم والهلاك ودخول المشقة على الإنسان ، وأعنته غيره ولقاء الشدة والزنا والوهي والانكسار ، واكتساب المأثم وعنته تعنيتا شدد عليه وألزمه ما يصعب عليه أداؤه.
الحديث الثالث عشر : كالسابق.
والمراد بالباطل ما لا فائدة فيه إلى ما ليس له بحق أي يأخذ زائدا عن حقه.
الحديث الرابع عشر : ضعيف.
وأبو البختري وهب بن وهب القرشي عامي ضعيف ، وهو راوي الصادق عليهالسلام
![مرآة العقول [ ج ٩ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1026_meratol-oqol-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
