البطون ذبل الشفاه أهل رأفة وعلم وحلم يعرفون بالرهبانية فأعينوا على ما أنتم عليه بالورع والاجتهاد.
١١ ـ علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن صفوان الجمال قال قال أبو عبد الله عليهالسلام إنما المؤمن الذي إذا غضب لم يخرجه غضبه من حق وإذا رضي لم يدخله رضاه في باطل وإذا قدر لم يأخذ أكثر مما له.
١٢ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال قال أبو جعفر عليهالسلام
______________________________________________________
والرهبانية هنا ترك زوائد الدنيا وعدم الانهماك في لذاتها ، أو صلاة الليل كما ورد في الخبر.
« فأعينوا على ما أنتم عليه » أي أعينونا في شفاعتكم زائدا على ما أنتم عليه من الولاية أو كائنين على ما أنتم عليه ، وقد ورد : أعينونا بالورع ، ويحتمل أن يكون المراد بما أنتم عليه من المعاصي ، أي أعينوا أنفسكم أو أعينونا لدفع ما أنتم عليه من المعاصي وذمائم الأخلاق أو العذاب المترتب عليها بالورع ، وهذا أنسب لفظا فإنه يقال أعنه على عدوه.
الحديث الحادي عشر : صحيح.
« لم يخرجه غضبه من حق » بأن يحكم على من غضب عليه بغير حق أو يظلمه أو يكتم شهادة له عنده « وإذا رضي » أي عن أحد « لم يدخله رضاه » عنه « في باطل » بأن يشهد له زورا أو يحكم له باطلا أو يحميه في أن لا يعطي الحق اللازم عليه وأشباه ذلك.
وقوله : مما له ، في بعض النسخ بوصل من بما ، فاللام مفتوح وفي بعضها بالفصل فاللام مكسورة.
الحديث الثاني عشر : كالسابق.
![مرآة العقول [ ج ٩ ] مرآة العقول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1026_meratol-oqol-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
