|
|
مصل الدم على افرازات الغدة ، والنسيج التي تنتشر في الجسم كله ، ولما كان كل عضو موجوداً في النخاع الشوكي بوساطة الدم والليمفا ، فمن ثم فان حالاتنا الشعورية مرتبطة بالتركيب الكيميائي لأخلاط العقل مثل ارتباطها بالحالة التركيبية لخلاياه . وحينما يحرم الوسيط العضوي من إفرازات غدد ( السوبر ارينال ) فان المريض يسقط فريسة للانقباض الشديد ، ويشبه حيواناً شرساً ، وتؤدي الاضطرابات الوظيفية لغدة الثايارويد إما إلى الهياج العصبي والعقلي أو إلى البلادة وفقد الاحساس ، وقد وجد معتوهون وضعاف عقول ومجرمون في أسر ، أصبح تغير تركيب هذه الغدة فيها بسبب إصابتها بجروح أو بأمراض ، مسألة وراثية » (١) . « ولضياع أرقى التجليات الروحية . يكفي حرمان بلازما الدم من بعض المواد . فحين تتوقف غدة الثايارويد عن إفراز الثايروكسين في الدم مثلاً يضيع الشعور بالأخلاق وتذوق الجمال والاحساس الديني . وكذا إزدياد أو نقصان نسبة الكالسيوم يؤدي إلى اختلالات روحية كثيرة . ولهذا فالشخصية الانسانية تأخذ طريقها إلى الاضمحلال في الانسان المدمن على الخمرة » . « إن مما لا شك فيه أن الحالة النفسية ترتبط بالحالة الجسمانية تماماً ، وبصورة موجزة : فإن الجهود الفكرية والنشاط العاطفي ينشأ من العوامل الفيزياوية والكيمياوية والفسيولوجية المرتبطة بالبدن » (٢) . |
من خلال هذه النصوص اتضح لنا تأثير الجسم والقوى البدنية في الأجهزة المعنوية والنفسية . والآن لنبحث عن كيفية تأثير الأفكار والعوامل النفسية في شؤون الانسان الجسدية .
____________________
(١) المصدر السابق ص ١١٥ .
(٢) راه ورسم زندگى ص ٢٦ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
