|
|
والقمع والارهاب ) ، والتدمير الشامل اللامعقول بالقنابل . . . كل هذه الوسائل كانت تستعمل كأساليب طبيعية واعتيادية في الحرب . ولذلك فقد كان الخوف والاضطراب مستولياً على العالم أجمع في الحرب العالمية الثانية ، وهكذا اختفت مظاهر احترام الحياة والمثل الانسانية ، والقيم الأخلاقية في كل مكان » (١) . |
لقد كان فرويد ( وهو الذي يبدي مخالفته الصريحة للتعاليم الدينية والعقائد الإِلهية ) قبل الحرب يأمل انتشار التعليم والقوانين التربوية وأصول المدنية الحديثة حتى تستطيع أن تحل محل الدين في أفكار العامة وبذلك يوصل البشرية إلى الكمال المنشود لها . . . إنه يقول :
|
|
« إن ما لا شك فيه أن الدين قد قدم خدمات مهمة إلى الانسانية والمدنية نظراً للدور الكبير الذي لعبه في تهدئة الغرائز غير الاجتماعية ، ولكنه لم يستطع أن يتقدم في هذا المجال بالمقدار الكافي » (٢) . |
إن فرويد يوصي بما يلي :
|
|
« من المستحسن أن نختبر منهاجاً تربوياً غير ديني ، فيعوَّد الناس على غض النظر عن هذه التسلية ، ولأجل أن يثبتوا أمام الأخطار والصدمات معتمدين على أنفسهم فقط ، عليهم أن يهجروا هذا الملجأ » . |
إنه يعتقد بأن :
|
|
« الفرد يستطيع في هذه الصورة فقط أن يكون إنساناً راشداً ، وسيبدأ الكفاح مع القوى الشريرة في الطبيعة » (٣) . |
____________________
(١) أنديشه هاى فرويد ص ١١٧ .
(٢) إنديشه هاى فرويد ص ٩٦ .
(٣) أنديشه هاى فرويد ص ٩٧ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
