الجسمي (١) ، وإن كان متعلّق الأمر هي نفس تلك الحركات لا (٢) يتّحد موضوعاهما في الخارج حتّىٰ يلزم اجتماع الأمر والنهي في أمر واحد ، بل يتعدّدان فيه ، ويتمايز (٣) كلّ منهما عن الآخر .
والظاهر أنّ المراد بالخياطة إنّما هو تلك الحركات ؛ لأنّها الظاهرة منها ، كما أنّ من المعلوم أنّ المراد بالكون هو التصرّف ، لا أحد المعنيين الآخرين له ؛ لعدم صلاحية شيء منهما لتعلّق التكليف به كما لا يخفىٰ ، فيكون منطبقاً علىٰ المقام ومماثلاً له كمماثلة المثال الثاني له ، فيكون كلّ منهما ـ علىٰ تقدير ثبوته ـ دليلاً عليه . هذا .
وقد اُجيب عن الاحتجاج المذكور : تارة بأنّ الأمر بالخياطة إنّما تعلّق بتحصيل الخياطة بأيّ وجه اتّفق ، واُخرىٰ أنّه مع تسليم ذلك نمنع من كون الكون المنهيّ عنه جزء من مفهوم الخياطة ، وثالثة أنّه مع تسليم ذلك نمنع من صدق الامتثال والحال هذه . هذا .
ولا يخفىٰ ما في الجوابين الأوّلين من الضعف :
أمّا الأوّل منهما فلأنّ الظاهر منه كما استظهره المحقّق القمّي ـ رحمه الله ـ أيضاً تعلّق الأمر بطبيعة الخياطة غير مقيّدة بشيء ولا بخصوصية من خصوصيات الأفراد ، وليس هذا إلّا تسليماً لمطلب المستدلّ ، لا ردّاً عليه ؛ إذ لا نعني بالاجتماع إلّا عدم تقيّد الطبيعة المأمور بها بالنسبة إلىٰ الفرد المحرّم وكونه
____________________
(١) كذا في الأصل والظاهر نقص العبارة لجواب الشرط المتقدّم : ( فإنّه إذا كان متعلّق الأمر هي الصفة . . . الخ ) وتقدير الجواب : يتّحد موضوعهما في الخارج ، فيلزم اجتماع الأمر والنهي في أمر واحد .
(٢) في الأصل : فلا يتّحد .
(٣) كذا في الأصل ، والأصحّ : يمتاز . .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٣ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F945_taqrirat-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

