المناط ، بل بالأولوية بالنّظر إلى أحدهما (١) .
وتوضيحه : أنّهم اتّفقوا على اشتراط الضّبط في الراوي ؛ معلّلين ذلك بعدم الوثوق والاطمينان بخبر من لا يكون ضابطاً لكثرة خطائه .
وهذا التعليل دالّ على عدم اعتبار قطع القطاع بطريق أولى ؛ لأنّه آكد فيه إذ الخطأ فيه أكثر منه في غير الضابط .
وأيضاً اتّفقوا على عدم اعتبار قول الوسواس وإخباره والقطّاع قسم منه لعدم انحصار الوسواس في كثير الشك والظّن .
فتحقّق أنّ قطع القطّاع لا عبرة به فيما أخذ القطع موضوعاً لحكم ، ولا يفرق فيه بين أحكام نفس القطّاع المعلقة على العلم وبين أحكام الغير المعلقة عليه ، إذ يجب على القطّاع أيضاً عدم ترتيب ذلك الحكم على قطعه .
وهذا ليس كالقطع الذي هو طريق محض في عدم قابليته للمنع منه كما لا يخفى .
هذا كله في قطعه من حيث الموضوعية .
وأمّا اعتباره باعتبار طريقيته إلى متعلّقه فقد عرفت غير مرة أنه لا محيص عنه ما دام قاطعا ، لعدم صلاحيته للمنع من العمل به حينئذ ، وأمّا بعد زواله :
فإن كان زواله بالقطع بالخلاف يجب عليه نقض جميع الآثار المترتبة على قطعه ، فيعيد ، أو يقضي العبادة إذا أحدثها مع فرض قطعه بصحتها ؛ فإنّ نقض الآثار السابقة بعد القطع بالخلاف يجري في غير القطّاع ، فيجري فيه بطريق أولى .
وأمّا إذا كان زواله بالشّك واحتمال الخلاف ففي وجوب نقض الآثار
____________________
(١) في نسخة ( ب ) أو إحديهما ، وفي نسخة ( أ ) أخذ بها ، والأولى ما أثبتناه في المتن .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٣ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F945_taqrirat-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

