إلى تلك ، الكبرى ، أعني ( كل قبيح حرام من الشارع ) فيستنتج منها حرمته ، وكذلك إذا قطع بحسنه الملزم ومن المعلوم أنّ القطع بحكم الله تعالى الواقعي (١) بمقتضى المقدمات العقلية إنّما يكون بعد ثبوت الملازمة عند قطع القاطع ، فالسيد المذكور إنّما يمنع من الاعتماد على القطع الحاصل على ذلك الوجه بعد تسليم حصوله وفرض وجوده المتوقف على تلك الملازمة ، وإلّا لكان الوجه على تقدير إنكاره لتلك الملازمة إنكار حصول القطع من المقدمات النظرية رأساً فتأمل .
وكيف كان ، فما ادّعاه غير مبنيّ على إنكار تلك الملازمة وغير متوقف عليه بوجه .
ثمّ إنّ التعليلان مضافاً إلى أنهما شبهتين في مقابلة البديهة غير تامّين في أنفسهما أيضاً .
أمّا الأوّل ، فلوجوده في المقدمات الشرعيّة أيضاً كما أشار إليه المصنف فيكون المنع لأجله تعليلاً بالعلة المشتركة وهو كما ترى .
وأما الثاني ؛ فلما أشار إليه المصنّف من أنّه إذا قطع من المقدمات العقلية بحكم فهو كاشف عن صدور مثله من الشّارع أيضاً ؛ بناء على أنّ حكم كلّ شيء ورود بعض ما لم يصل إلينا فخرون عند أهله فهم فيه الحجة .
اللهم إلا أن يمنع من صدور كل حكم أو يدّعى عدم تمامية الحجة بمجرد العلم بصدوره من الشارع من أي سبب يحصّله ، بل إنّما يتمّ إذا وصل البيان بطريق سمعي وكلاهما في محل المنع .
قوله ـ قدّس سرّه ـ : ( وقد عثرت بعد ما ذكرت هذا على كلام يحكي عن المحدث الاسترابادي ) (٢) .
____________________
(١) في النسختين : ( الواقعة ) .
(٢) فرائد الاُصول ١ : ١٥ .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٣ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F945_taqrirat-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

