اختياره ، إذ سبب التفضّل لا بدّ أن يكون من مقولة سبب استحقاق أصل الثواب .
هذا خلاصة بيان ما ربما يتوهم في المقام .
والتحقيق : اندفاعه بالتزام [ كون ] (١) عمل الغير بالسيئة فعلاً اختيارياً لمن سنها ، غاية الأمر أنّه لا يكون فعله على نحو المباشرة ، لكنه فعله على نحو التسبيب والتوليد كسائر الأفعال التوليدية ، ففاعله على نحو المباشرة إنّما هو الغير ، وعلى نحو التسبيب ذلك الذي سنّ السيئة ، فالمقدار الزائد من العمل بإحدى السيّئتين فعل اختياري لمن سنّ تلك السّيئة فإختصاصه بالمقدار الزّائد عن الثواب أو العقاب في الفعل الاختياري على نحو المباشرة [ ليس بصحيح ] (٢) بل هو على التسبيب أيضاً سبب لاستحقاقها ، كيف لا ! (٣) وكثير من العبادات في الشريعة من الثاني ، واستحقاق الثواب (٤) عليها أمر ضروري لا يعتريه الريب (٥) كبناء المسجد والمنازل والقناطير العابرين مع أنّها غالباً تقع على نحو التسبب .
قوله ـ قدّس سرّه ـ : ( وقد اشتهر أنّ للمصيب أجرين وللمخطئ أجر واحد ) (٦) .
غرضه ( قدّس سرّه ) من ذكره ذلك أيضاً ما مرّ في الاستشهاد بتلك الأخبار ، والاستشهاد به وإن كان في محله ، بمعنى أنّه لا يخلو عن المناسبة ، لما
____________________
(١ و ٢) زيادة اقتضتها السّياق .
(٣) « لا » ساقطة من ( ب ) .
(٤) في النسختين : استحقاق العقاب ، وهو من سهو القلم قطعاً .
(٥) في النسختين ( التركيب ) والصحيح ما أثبتناه في المتن .
(٦) فرائد الاُصول ١ : ١٠ .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٣ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F945_taqrirat-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

