فيلاحظ بطريق الترديد والدّوران أنّ أيّا من تلك العناوين سبب لاستحقاق العقاب ، فإذا اتضح (١) مناطه على ذلك الوجه مع وجوده في التجري بأن يكون هو نفس التجري أو عنوانا ملازما معه فيستكشف من ذلك استحقاق العقاب على التجري مع عدم مصادفته للمعصية الحقيقية أيضا.
والعناوين الموجودة في المعصية أمور.
أحدهما : ارتكاب ما ينهى عنه المولى واقعا.
وثانيها : ارتكاب ما هو مبغوض.
وثالثها : ارتكاب العناوين المركب من ذينك العنوانين.
ورابعها : ارتكاب الأول مع العلم به.
وخامسها : ارتكاب الثاني كذلك.
وسادسها : ارتكاب المركب منهما كذلك.
وسابعها : ارتكاب ما علم بكونه منهيا عنه من المولى من غير اعتبار كونه كذلك في الواقع.
وثامنها : ارتكاب ما علم أنّه مبغوض من غير اعتبار كونه كذلك في الواقع.
وتاسعها : التجري على المولى بفعل ما علم أنّه مبغوضه أو منهي عنه من غير اعتبار اتحاده مع عنوان آخر.
وعاشرها : هتك حرمة المولى الملازم مع التجري في جميع موارده.
لا سبيل إلى توهّم كون أحد الأولين وكذلك المركب منهما سببا لاستحقاق العقاب لاستقلال العقل بمعذوريّة مرتكب المنهيّ عنه والمبغوض الواقعيين للمولى مع جهل الفاعل بالحال في الجملة وقبح العقاب عليه كذلك
__________________
(١) النسختين غير واضحتين والمتن استظهار.
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٣ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F945_taqrirat-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

