باطل ، فثبت المطلوب .
وتوضيح ذلك ببيان وجه الاستلزام أوّلاً ، ثمّ بيان وجه بطلانه ، فنقول :
أجود ما قيل أو يقال في وجه الاستلزام : أنّ الأحكام ـ على القول بتعلّقها بالطبائع ، كما هو مبنى النزاع في المسألة ـ لا يعقل تعلّقها بها مع قطع النظر عن الوجود والعدم ، بل إنّما يتعلق بها بلحاظ أحدهما ، وذلك لأحد وجوه على سبيل منع الخُلوّ :
أحدها : أنّه لولا ذلك لما بقي فرق بين الأمر والنهي . التالي باطل ، فالمقدّم مثله .
بيان الملازمة : أنّه لولا اعتبار الوجود في الأمر واعتبار العدم في النهي لكان (١) كلّ منهما مجرّد الطلب المتعلّق بذات الطبيعة من غير مائز بينهما .
وقد يمنع من دلالته على المطلوب : بأنّ الوجود والعدم من الحيثيات المأخوذة في الأمر والنهي ومن فصولهما المميّزة لهما ، وليسا من القيود المأخوذة في متعلَّقهما ، والوجه المذكور لا يقتضي ذلك لحصول الفرق بينهما بما ذكره .
وفيه : أنّه ـ بعد الاعتراف بلزوم اعتبار الوجود والعدم في الأمر والنهي ـ لا يفرّق في اللّبّ والمعنى بين كونهما من الحيثيات المأخوذة في مفاد الهيئتين ـ أعني هيئتي الأمر والنهي ـ وبين كونهما من القيود المأخوذة في متعلّقيهما ، فإنّ الأوّل أيضاً راجع إلى الثاني في المعنى ، فإنّ حصل معنى الأمر على التقديرين إيجاد الطبيعة من المكلّف ، ومعنى النهي طلب تركها ، غاية الأمر أنّ الدالّ على اعتبار الوجود على الأوّل إنّما هو نفس الطبيعة ، وعلى الثاني أعمّ ، ومجرّد ذلك لا يجدي في المقام في شيء .
نعم يمكن الجواب عن الوجه المذكور بمنع انحصار وجه الفرق فيما
____________________
(١) في الأصل : فيكون . .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٣ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F945_taqrirat-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

