على ما هو عليه من غير مدخلية الأمر (١) على طبق الطريق المؤدّي .
ولو كان لأجل فائدة [ تدارك ] ما يفوته من (٢) مصلحة الواقع بالعمل بقطعه ، فلا ريب أنّ لزوم التدارك حكم عقلي مبنيّ على استناد فوت المصلحة إلى أمر الشارع ، ومع قطعه بكونه هو المحرّك للعمل على طبقه ( لو كان مطيعاً ) (٣) فلا يستند فوت المصلحة إلى الشارع بوجه ، فظاهر امتناع الأمر (٤) من الشارع ـ بالعمل عليه ـ كالنهي عنه أيضاً .
نعم يجوز الأمر به من باب الإِرشاد والموعظة فيمن لم يكن عازماً على العصيان أو على الإِطاعة ، بل في عازمه ـ أيضاً ـ ؛ فإنه ربما يوجب ردعه عما عزم إليه (٥) من العصيان .
وكيف كان فصحّة الأمر به لا تضرّنا فيما نحن بصدده ؛ إذ الغرض الأصلي إنّما هو إتيان (٦) لزوم العمل بالقطع وعدم جواز المنع عنه ، وهما حاصلان بما غير متوقّف على امتناع المأمور (٧) .
وقد ظهر بما مرّ عدم جواز التفصيل في لزوم العمل بالقطع بين أسبابه وأزمانه ومتعلّقاته لجريان الدليل المذكور في كلّ قسم على حدّ سواء .
قوله ـ قدّس سرّه ـ : ( ومن هنا يعلم أنّ إطلاق الحجّة عليه ليس كإطلاق الحجّة على الأمارات المعتبرة شرعاً . . . ) (٨) .
____________________
(١) في النسخة ( أ ) : ( للاُمور . . ) وفي نسخة ( ب ) : الاُمور .
(٢) في النسخة ( أ ) : ( لأجل فائدة ما يقوّمه . . ) . ، وفي نسخة ( ب ) لأجل تداركه ما يقوّمه . . ، والصحيح ما أثبتناه.
(٣) ما بين القوسين إضافة من نسخة ( أ ) .
(٤) كذا في النسختين وسياق العبارة يقتضي هكذا : فظهر امتناع . .
(٥) كذا في النسختين ، والأنسب : عليه .
(٦) كذا في النسخة ( أ ) ، والصحيح : إثبات . . ، ولا توجد هذه الكلمة في نسخة ( ب ) .
(٧) أي وهما حاصلان بدليل غير متوقّف على امتناع المأمور .
(٨) فرائد الاُصول ١ : ٤ .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٣ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F945_taqrirat-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

