الانتفاء .
وهذا خلاصة الكلام في المقام ، والصلاة والسلام على محمّد وآله البررة الكرام .
وينبغي التنبيه على اُمور .
الأوّل : المفهوم إنّما هو رفع المنطوق ، وهو نقيضه ، لا الأمر الوجودي المنافي له ، وهو ضدّه ـ كما ربما يتوهّم ـ والضابط [ في ] (١) أخذه بقاء القضيّة على حالها بجميع الاعتبارات والقيود الملحوظة فيها في طرف المنطوق ، التي يرد عليها النفي في المنطوق ، إن كان قضيّة سالبة ، أو الإِثبات إن كان قضيّة موجبة ، سواء كانت تلك القيود من القيود الراجعة إلى الشرط أو إلى الجزاء ، وسواء كان القيد الراجع إلى أحدهما أيضاً شرطاً أو وصفاً أو حالاً أو غيرها من القيود ، وسواء كانت تلك الاعتبارات من قبيل العموم والخصوص في أحدهما أو كليهما ، أو من قبيل الإِطلاق والتقييد كذلك ، إلّا إذا كانت تلك الاعتبارات حاصلة من النفي أو الإِثبات في طرف المنطوق ، ثمّ تغييره من حيث كيفية الإِيجاب والسلب ، فإن كانت الجملة الشرطية والجزئية كلتاهما موجبتين فتنتقلان إلى سالبتين ، أو سالبتين فإلى موجبتين ، أو كانتا مختلفتين فكلّ واحدة إلى نقيضها ، ثمّ ينظر إلى أنّ مفاده مع هذا التغيير ماذا ؟ فما استفيد منها حينئذ هو المفهوم ، وهو واضح لا غبار عليه بوجه ، إلّا أنّه قد يقع الاشتباه في بعض الاعتبارات من حيث كونها ممّا اعتبرت في جانب المنطوق حتّى يعتبر في طرف المفهوم ـ أيضاً ـ أولا ، فلا يعتبر فيه .
منها : العموم البدلي في الشرط أو الجزاء أو في شيء من متعلّقاتهما إذا لم يكن بواسطة أداة العموم البدلي بكلمة ( أيّ ) ، بل بواسطة وقوع الطبيعة في حيِّز الإِثبات .
____________________
(١) في النسخة المستنسخة : والضابط على .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٣ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F945_taqrirat-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

