لا أنّه مغاير له وملازم له (١) ، وقولك : ـ إنّ معناه احتياجه إليه ـ إنّما هو عبارة اُخرى عن ذلك .
ويؤيّد هذا ما أورده بعض المتأخّرين (٢) [ عن ] (٣) صاحب المعالم ؛ حيث احتجّ على إثبات مفهوم الشرط : بأنّ قولنا : ـ إنْ جاءك زيد فأكرمه ـ بمنزلة قولنا : ـ الشرط في وجوب إكرامه مجيئه إيّاك ـ يعني أنّه يفيد ذلك الدلالة على الانتفاء عند الانتفاء ؛ كما أنّ مادّة الشرط ظاهرة في الانتفاء عند الانتفاء بحسب المنطوق ، ولازم المقايسة المذكورة كون دلالة الأدوات عليه أيضاً كذلك ، فبان بذلك (٤) ما هو بصدد إثباته من المفهوم المصطلح .
ووجه التأييد : أنّ مادّة الشرط ظاهرة في تعليق الوجود على الوجود فحسَب وليس مفادها بحسب المنطوق سواه ، وحينئذٍ لو لم يكن ذلك عين معنى الانتفاء عند الانتفاء فلا وجه لقول المُورِد من أنّها ظاهرة فيه بحسب المنطوق .
قلنا : تعيين مادّة الشرط وحصره في طرف المنطوق في خصوص التعليق فقط إنّما هو بمقتضى اجتهاد ذلك القائل ، وهو لا يوجب حمل كلام المُورِد المذكور عليه ؛ لاحتمال أن يكون الانتفاء عند الانتفاء جزءً من المعنى المطابقي لمادّة الشرط لا نفسه .
____________________
(١) في النسخة المستنسخة : وملازم معه .
(٢) الفصول : ١٥٠ .
(٣) في النسخة المستنسخة : علىٰ .
(٤) في النسخة المستنسخة : فبان ذلك .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٣ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F945_taqrirat-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

