في التعليق التعييني ، فيدلّ علىٰ الانتفاء عند الانتفاء التزاماً ، فإنّ لازم كون المذكور في القضيّة شرطاً علىٰ التعيين انتفاء ما علّق عليه عند انتفائه .
هذا خلاصة الكلام في توضيح مرامه ـ قدّس سرّه ـ وهو مبنيّ علىٰ ثبوت وضع الأدوات للتعليق ومعه يتّجه ما ذكره ـ قدّس سرّه ـ .
ومنها : ما اختاره أخوه (١) ـ قدّس سرّه ـ وحاصله : انّ أدوات الشرط ظاهرة بمقتضىٰ وضعها اللغوي في لزوم الجزاء للشرط ، فإنّ قولنا : ( إنْ كانت الشمس طالعة فالنهار موجود ) ـ مثلاً ـ يفيد ـ وضعاً ـ كون النهار لازماً لطلوع الشمس ، واللزوم عند الإِطلاق ظاهر في اللزوم المسبّبي ؛ أي كون اللازم هو المسبّب ، فإنّ له مزيد اختصاص به ؛ نظراً إلىٰ أنّ المسبَّب لا يمكن انفكاكه عن السبب بأن وجد السبب بدونه ، بل هو لازم له علىٰ الإِطلاق دون العكس ؛ لإِمكان وجود المسبَّب بسبب آخر غير ذلك السبب ، فوجوده غير ملازم لوجود سبب خاصّ ، فلا يكون السبب لازماً له علىٰ الإِطلاق ، فمطلقه ينصرف إليه ، فبذلك ثبت كون الجزاء مسبّباً وكون الشرط سبباً ، وإذا ثبت أنّ الشرط سبب فظاهر السببية عند الإِطلاق هو سببيّته العينيّة المنحصرة بتقريب ما مرّ في ظهور التعليق في التعييني ، فإذا ثبت كون الشرط سبباً منحصراً ، فلازمه انتفاء الجزاء عند انتفائه فثبت المطلوب .
ومنها : ما ذكره ـ دام ظلّه ـ من أنّ أدوات الشرط ظاهرة بمقتضىٰ الوضع في التلازم بين الشرط والجزاء ، فهي بظهورها الوضعي تنفي المقارنات الاتّفاقية ، لعدم اللزوم بينها بوجه ، ولمّا كانت ظاهرة في لزوم الجزاء للشرط بمقتضىٰ الوضع فهي بمقتضىٰ إطلاق ما يفيده من لزوم الجزاء للشرط تنفي كونهما معلولين لثالث ،
____________________
(١) وهو صاحب الفصول راجع الكتاب : ١٤٨ و ١٤٩ .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٣ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F945_taqrirat-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

