مبغوضيّة نفسها بحيث لا بُغض لمسبّباتها ، وهي الآثار المقصودة منها ، ولا لترتيب (١) تلك المسبّبات عليها ، وإما لأجل مبغوضية ذوات تلك المسبّبات مع عدم مبغوضيّة الأسباب ، وترتيب المسبّبات عليها ، وإن كان تصوّر مبغوضية ذوات المسبّبات من دون مبغوضيّة ترتيبها على الأسباب دونه خرط القتاد ، بل الظاهر استلزام الأوّل للثاني ، كما لا يخفى على المتأمّل ، وإمّا لأجل مبغوضيّة ترتيب تلك المسبّبات مع عدم البغض لغيره من ذوات الأسباب أو المسبّبات .
والنهي على الوجه الأوّل وأوّل الوجوه الثلاثة في الوجه الثاني نفسيّ ، وعلى الأخيرين من الثلاثة يتصوّر على وجوه :
أحدها : أن يكون نفسيّاً ، وهذا يتصوّر بوجهين :
الأوّل : أن يتصرّف في المادّة المعروضة لهيئة النهي بإرادة المسبّب منها مجازاً ؛ بأن يراد من البيع ـ في قوله : لا تبع ـ تبادل المبيع (٢) وترتيب آثار الملكية عليه .
الثاني : أن يقال : إنّ البيع ـ مثلاً ـ حقيقة عرفاً في التمليك العرفي ، وهو عبارة عن ترتيب آثار الملكية على العوضين .
وثانيها : أن يكون غيريّاً بإرادة نفس السبب وهو العقد من مادّة النهي ، فيستكشف منه نهي آخر نفسيّ متعلّق بالمسبّبات أو ترتيبها على السبب ، ويكون هذا من باب الكناية ؛ إذ الغرض منه حينئذ الانتقال إلى ذلك النهي النفسي .
وثالثها : أن يكون عرضيّاً بأن يؤخذ (٣) متعلّقه السبب المقيّد بترتيب الآثار عليه إذا كان المبغوض حقيقة هو ترتيب الآثار أو المجموع من السبب والمسبّب إذا كان المبغوض ذات المسبّب ، أو حرمة ترتيبه على السبب .
____________________
(١) في النسخة المستنسخة : لا يقتضي بمسبّباتها . . . ولا يترتب . والصحيح ما اثبتناه .
(٢) في النسخة المستنسخة : . . لا بيع تبادل عن المبيع . .
(٣) كذا ولعله من سهو من القلم في كتابة يؤخذ بدل يوجد .
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٣ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F945_taqrirat-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

