محمد مؤمن السبزواري ، قرأ عليهما في المنقول ، وأبو القاسم الفندرسكي ، وحيدر ابن محمد الخوانساري ، قرأ عليهما في المعقول.
وكان قليل المطالعة في أوائل تحصيله ، لكنّه لحدّة ذكائه وسيلان ذهنه تقدّم في العلوم لا سيما العقلية منها في مدة يسيرة ، وتمكّن من المعارف الأدبية ، ونظم الشعر بالعربية والفارسية.
ثم تصدى للتدريس ، فبرع فيه ، والتف حوله روّاد العلم يأخذون عنه في العلوم العقلية والأصولية والفقهية ، ونبغ عدد منهم في حياته.
وعكف على البحث والتحقيق والتأليف.
ووضع بجهوده إحدى البذور الأساسية للاتجاه الفلسفي للتفكير الذي فتح مجالا أرحب للإبداع الأمر الذي مهّد ( وبتأثير عوامل أخرى ) لظهور مدرسة جديدة في الفقه والأصول اعتبرت الوارثة لهذا الاتجاه ، كان رائدها المجدد الكبير محمد باقر البهبهاني ( المتوفّى ١٢٠٦ ه ) (١).
وذاع صيت المترجم ، واحتل منزلة رفيعة بين العلماء ، ونعتوه بأستاذ الأساتيذ ، وسلطان الحكماء والمتكلمين ، وعلاّمة العلماء (٢) وغير ذلك.
وقد تلمّذ عليه وأخذ عنه ثلّة من العلماء ، منهم : ولداه جمال الدين محمد
__________________
(١) انظر المعالم الجديدة للأصول : ٨٥ للشهيد السعيد السيد محمد باقر الصدر قدسسره.
(٢) هذه النعوت أطلقها عليه : عبد الله الأفندي مؤلّف « رياض العلماء » ، والأردبيلي مؤلّف « جامع الرواة » والحر العاملي مؤلّف « أمل الآمل ».
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٨ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F933_bahr-alfavaed-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
