السباحة (١) في بحار حميمها وعدوا من (٢) بين أيدي زبانيتها وهم يلحقونهم ويضربونهم بأعمدتهم ومرزباتهم وسياطهم ، فلا يزالون هكذا يسيرون هناك ، وهذه الأصناف من العذاب تمسهم حتى إذا قدروا أنهم قد بلغوا تلك الأبواب وجدوها مردومة عنهم ، وتدهدههم (٣) الزبانية بأعمدتها فتنكسهم إلى سواء الجحيم ، ويستلقي أولئك المؤمنون على فرشهم في مجالسهم يضحكون منهم مستهزءين بهم ، فذلك قول الله عز وجل : ( اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ ) (٤) ، وقوله عز وجل : ( فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ ) (٥).
بيان :
قال الفيروزآبادي : الهوج ـ محركة ـ طول في حمق وطيش وتسرع (٦).
والوادع : الساكن الخافض في العيش (٧).
ورجل رافه .. أي وادع ، وهو في رفاهة من العيش .. أي سعة (٨).
وقال الجوهري : الإرزبة ـ بالكسر (٩) ـ التي يكسر بها المدر ، فإن قلتها بالميم
__________________
(١) في التفسير : بالسباحة.
(٢) لا توجد : من ، في المصدر ، ووضع عليها في (س) رمز نسخة بدل.
(٣) في (س) : تدهدههم ، وفي نسخة : تزهدهم ، وفي أخرى : دهدهم.
أقول : إن المصنف ـ رحمهالله ـ قد تعرض لمادة الدهدهة ، وأما الدهد فليس له في كتب اللغة التي بأيدينا عين ولا أثر ، ولعله : دهدأ فحذفت الهمزة تخفيفا ، وهو بمعنى الدهدهة كما في النهاية ٢ ـ ١٤٣.
(٤) البقرة : ١٥.
(٥) المطففين : ٣٤ ـ ٣٥.
(٦) القاموس ١ ـ ٢٢١ ، وقارن بتاج العروس ٢ ـ ١١٨ ، وانظر : لسان العرب ٢ ـ ٣٩٤.
(٧) كما في مجمع البحرين ٤ ـ ٤٠١ ، والصحاح ٣ ـ ١٢٩٥ ، وتاج العروس ٥ ـ ٥٣٤.
(٨) ذكره في الصحاح ٦ ـ ٢٢٣٢ ، ولسان العرب ١٣ ـ ٤٩٣ ، وغيرهما.
(٩) لا توجد في المصدر : بالكسر.
![بحار الأنوار [ ج ٣٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F913_behar-alanwar-30.708%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

