وعلي وآلهما صلوات الله عليهم يعتقدون ، فيرونهم (١) منهم من هو على فرشها يتقلب ، ومنهم من هو على (٢) فواكهها يرتع ، ومنهم من هو على (٣) غرفاتها أو في بساتينها ومتنزهاتها (٤) يتبحبح (٥) ، والحور العين والوصفاء والولدان والجواري والغلمان قائمون بحضرتهم وطائفون بالخدمة حواليهم ، وملائكة الله عز وجل يأتونهم من عند ربهم بالحباء والكرامات وعجائب التحف والهدايا والمبرات ، يقولون (٦) : ( سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ) (٧) ، فيقول هؤلاء المؤمنون المشرفون على هؤلاء الكافرين المنافقين : يا أبا فلان! (٨) ويا فلان! ويا فلان! (٩) .. حتى ينادونهم بأسمائهم : ما بالكم في مواقف خزيكم ماكثون؟! هلموا إلينا نفتح لكم أبواب الجنان لتخلصوا من عذابكم ، وتلحقوا بنا في نعيمها ، فيقولون : يا ويلنا! أنى لنا هذا؟. يقول المؤمنون : انظروا إلى هذه الأبواب ، فينظرون إلى أبواب من (١٠) الجنان مفتحة يخيل إليهم أنها إلى جهنم التي فيها يعذبون ، ويقدرون أنهم ممكنون (١١) أن يتخلصوا إليها ، فيأخذون في
__________________
(١) في المصدر : ويرون.
(٢) في التفسير : في ، بدلا من : على ووضع رمز نسخة في ( ك ) على كلمة : على.
(٣) وضع على كلمة : على ، رمز نسخة بدل في ( ك ) ، وجاء بدلا منها : في ، في المصدر.
(٤) في المصدر : منتزهاتها ، قال في القاموس ٤ ـ ٢٩٤ : التنزه : التباعد ، والاسم النزهة .. ونزه ككرم وضرب ـ نزاهة ونزاهية ، والرجل تباعد عن كل مكروه فهو نزيه.
(٥) في ( ك ) : يبتجح ـ بتقديم الباء الموحدة على التاء المثناة ـ وهو غلط ، وتقرأ ما في (س) : يبتجح بتقديم الجيم على الحاء المهملة ، والتبجح : الفرح كما في القاموس ١ ـ ٢١٤. أما معنى : يتبحبح فقد تعرض المصنف ـ رحمهالله ـ له في بيانه.
(٦) في المصدر : يقولون لهم ، وهي نسخة بدل في ( ك ).
(٧) الرعد : ٢٤.
(٨) في المصدر : يا فلان.
(٩) في (س). وضع على فلان ـ الثالثة ـ رمز نسخة بدل.
(١٠) وضع على : من ، في (س) رمز نسخة بدل.
(١١) في المصدر : يتمكنون.
![بحار الأنوار [ ج ٣٠ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F913_behar-alanwar-30.708%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

