ويكفي المسمّى ولو بقدر عرض إصبع واحدة أو أقل (١).
______________________________________________________
كان فلم يثبت أن مقدم الرأس هو الناصية ، وحيث إن المقدّم مفهوم مبين لدى العرف والناصية مجملة فلا مناص من حملها على المبين ، والحكم بجواز المسح على مطلق الربع المقدم من الرأس ، هذا.
وهناك احتمال خامس متحد بحسب النتيجة مع الاحتمال الرابع ، وهو الحكم بإجمال كل من الناصية ومقدم الرأس وسقوط كل واحدة من الطائفتين عن الاعتبار ومعه يحكم بجواز المسح على مطلق الربع المقدّم من الرأس ، وكل ذلك لما عرفت من أن مقتضى إطلاق الآية المباركة والأخبار جواز المسح على كل جزء من أجزاء الرأس من المقدّم والمؤخر واليمين واليسار ، إلاّ أنّا علمنا خارجاً بمقتضى المخصص المنفصل عدم جواز مسح بالربع المؤخر ولا الأيسر ولا الأيمن من الرأس ، وانحصر ما يجوز مسحه بخصوص الربع المتقدم منه ، وبما أن المخصص ، أعني ما دلّ على انحصار محل المسح بالربع المقدم مجمل من حيث السعة والضيق ، إذ لم يظهر أن المراد منه خصوص الناصية أو مطلق الربع المقدّم ، وهو من المخصص المنفصل ، فلا جرم سقط عن الاعتبار من هذه الجهة ، فلا يمنع عن الرجوع إلى مقتضى العموم أو الإطلاق وهو يقتضي جواز المسح بكل جزء من أجزاء مقدم الرأس ، سواء أكان هو خصوص الناصية أو المقدار الزائد عنها ، لأنه لم يثبت دليل مخصص بالإضافة إلى المقدار الزائد عن الناصية من مقدم الرأس ، هذا ومع ذلك كله المسح على خصوص الناصية أحوط وأولى كما ذكره الماتن قدسسره لأنها المقدار المتيقن مما يجوز المسح عليه من مقدم الرأس.
كفاية المسمّى في المسح :
(١) المعروف بين الأصحاب قدسسرهم أن المسح الواجب في الوضوء إنما هو أقل مقدار يتحقق به المسح عرفاً ، أعني أول مراتب وجوده ، بل المسألة إجماعية. وعن بعضهم أن نقل الإجماع على ذلك مستفيض ، ويدلُّ عليه إطلاق الكتاب المجيد
![موسوعة الإمام الخوئي [ ج ٥ ] موسوعة الإمام الخوئي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F847_altanqih-fi-sharh-alorva-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
