عليه ويتهيّأ حفظه ، فقال عليهالسلام : أمّا التوحيد فأن لا تجوّز على ربّك ما جاز عليك ، وأما العدل فأن لا تنسب إلى خالقك ما لا مك عليه (١).
وعن العيون ـ في حديث ـ عن أبي الحسن الرضا عن أبيه عن جعفر بن محمّد عليهمالسلام : من زعم أنّ الله يجبر عباده على المعاصي أو يكلّفهم ما لا يطيقون فلا تأكلوا ذبيحته ، ولا تقبلوا شهادته ، ولا تصلّوا وراءه ، ولا تعطوه من الزكاة شيئا (٢).
ويدلّ على نفي الجبر ـ مضافا إلى ما مرّ من الروايات الصريحة وستجيء جملة أخرى منها ـ ما أشير إليه إجمالا في الروايات المتقدمة وغيرها ، ونبّه عليه العلاّمة السيد عبد الله شبّر قدسسره في بعض مؤلّفاته أخذا من الروايات. ومنها رسالة أبي الحسن الثالث عليهالسلام ، أوردها المجلسيّ قدسسره في البحار (٣) : من أنّه يلزم من القول به مخالفة الكتاب العزيز ونصوصه والآيات المتظافرة فيه الدالّة على إسناد الأفعال إلينا ، كالآيات الدالّة على إضافة الفعل إلى العبد ( فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ) (٤). ( فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ) (٥) ( إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَ ) (٦) ( ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ ) (٧). ( فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ ) (٨). ( مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ ) (٩). ( وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً ) (١٠). ( كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ ) (١١). ( وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ
__________________
(١) البحار ٥ : ١٦.
(٢) البحار ٥ : ١١ ، وسائل الشيعة ٢٤ : ٦٩ ـ الباب ٢٨ من أبواب الذبائح ، الحديث ٩.
(٣) راجع : ص ١٥٩.
(٤) ص : ٢٧ ، مريم ٣٧.
(٥) البقرة ٧٩.
(٦) الأنعام ١١٦ ، يونس ٦٦ ، النجم ٢٣ ، ٢٨.
(٧) الأنفال ٥٣.
(٨) المائدة ٣٠.
(٩) النساء ١٢٣.
(١٠) يوسف ١٨.
(١١) الطور ٢١.
