أجراً كاملاً » (١).
وقال صلىاللهعليهوآله : « من مشى بصدقة إلى محتاج كان له كأجر صاحبها ، من غير أن ينقص من أجره شيء » (٢).
وهناك أحاديث عن أهل بيت العصمة : مفادها أن الله تعالى يبارك كثيراً في الصدقة ولو كانت قليلة ، فليست العبرة في القلة والكثرة ، وإنما في تحسس المسلم حاجات إخوانه وتكافله معهم ، قال الإمام الصادق عليهالسلام : « قال الله عزّ وجلّ : إنّ من عبادي من يتصدّق بشقّ تمرة ، فأربيها له كما يربّي أحدكم فِلوه حتى أجعلها له مثل أحد » (٣).
ويفضّل أن تُعطى الصدقة للأرحام ، وهم في الدائرة الأقرب من القرابة ، روى الراوندي أن عليّاً عليهالسلام قال : « أفضل الصدقة أختك وابنتك ، مردودة عليك ليس لهما كاسب غيرك » (٤).
ولا شك أنّ التكافل مع القريب بمثابة السور الوقائي الذي يحمي العائلة من أخطار الفقر ويسهم في تقوية درجة الانسجام والتآلف بين أفرادها ، لذلك يُضاعف ثواب التصدق على القريب ، فقد سئل رسول الله صلىاللهعليهوآله : أيّ الصدقة أفضل ؟ فقال صلىاللهعليهوآله : « على ذي الرحم الكاشح » (٥).
________________
(١) ثواب الأعمال : ٢٨٩.
(٢) من لا يحضره الفقيه ٤ : ١٧.
(٣) الأمالي / الشيخ المفيد : ٣٥٤ ، المجلس الحادي والأربعون.
(٤) النوادر / الراوندي : ٨٣ دار الحديث ط ١ ، ١٤٠٧ ه.
(٥) ثواب الأعمال : ١٧٣ / ١٨ ، منشورات الشريف الرضي.
