السائل « وأمّا في مرضه فلا يصلح ». (١)
ومنها : خبر أبي ولاّد قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يكون لامرأته عليه الدين ، فتبرأه منه في مرضها؟ قال عليهالسلام : « بل تهبه له فتجوز هبتها له ، ويحسب ذلك من ثلثها ». (٢)
وهذا الخبر وإن كان ذيله يدلّ على أنّ الهبة المنجّزة تخرج من الثلث ، ولكن من حيث اشتماله على ما هو مخالف لإجماع الأصحاب وهو إعراضه عن الإبراء الدالّ على عدم صحّته ، وصحّة الهبة ساقط عن الاعتبار ، ولا يصحّ الاعتماد عليه.
قال في المسالك (٣) في مقام الاعتراض على هذه الرواية : وأمّا رواية أبي ولاّد ففيها أنّ مضمونها لا يقول به أحد ، لأنّ الإبراء ممّا في الذمّة صحيح بالإجماع دون هبته ، والحكم فيها بالعكس ، فكيف يستند إلى مثل هذه الرواية المقلوبة الحكم الضعيفة السند.
هذا مع أنّها على فرض صحّتها ليست قابلة للمعارضة مع الأخبار الصحيحة الصريحة في أنّ إخراج المتنجّزات من الأصل لا من الثلث.
الطائفة الخامسة : الأخبار الواردة في عدم جواز الإضرار بالوارث ، والجور في الوصيّة والحيف ، ووجوب ردّها إلى العدل.
منها : رواية السكوني عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهالسلام قال : قال على عليهالسلام : « ما
__________________
(١) « تهذيب الأحكام » ج ٩ ، ص ١٥٦ ، ح ٦٤٢ ، باب النحل والهبة ، ح ١٩ ، « الاستبصار » ج ٤ ، ص ١٢١ ، ح ٤٦١ ، باب انّه لا تجوز الوصيّة بأكثر من الثلث ، ح ١١ ، « وسائل الشيعة » ج ١٣ ، ص ٣٨٤ ، أبواب أحكام الوصايا ، باب ١٧ ، ح ١١.
(٢) « تهذيب الأحكام » ج ٩ ، ص ١٩٥ ، ح ٧٨٣ ، باب الوصية بالثلث وأقلّ منه وأكثر ، ح ١٥ ، « الاستبصار » ج ٤ ، ص ١٢٠ ، ح ٤٥٧ ، باب انّه لا تجوز الوصية بأكثر من الثلث ، ح ٧ ، « وسائل الشيعة » ج ١٣ ، ص ٣٦٧ ، أبواب أحكام الوصايا ، باب ١١ ، ح ١١.
(٣) « المسالك » ج ١ ، ص ٤٢٥.
![القواعد الفقهيّة [ ج ٦ ] القواعد الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F715_qavaed-feqhie-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
